ببذل المغنّية وبقيت عنده إلى أن مات ؛ فخرجت بذل الكبيرة والباقون إلا بذل الصغيرة لأنها كانت حرمته فلم يخرجوها [ 1 ] .
ويقال : إنه لم يكن في المغنّين أحسن صنعة من علَّويه وعبد اللَّه بن العباس ومتيّم .
شعر ابن الجهم في متيم الهشامية وأولادها
: وفي أولادها يقول عليّ بن الجهم :
بني متيّم هل تدرون ما الخبر
وكيف يستر أمر ليس يستتر
حاجيتكم من أبوكم يا بني عصب
شتّى ولكنّكما للعاهر الحجر [ 2 ]
غضبت من علي بن هشام وصالحها بشعر
: قال : وحدّثني جدّي قال : كلَّم عليّ بن هشام متيّم فأجابته جوابا لم [ 3 ] يرضه ، فدفع يده في صدرها ، فغضبت ونهضت ، فتثاقلت عن الخروج إليه . فكتب إليها :
صوت
فليت يدي بانت غداة مددتها
إليك ولم ترجع بكفّ وساعد
فإن يرجع الرحمن ما كان بيننا
فلست إلى يوم التّنادي بعائد
/ غنّته متيّم خفيف رمل بالبنصر .
/ عتبت على عليّ بن هشام وترضاها ثم كتب إليها فرضيت :
قال : وعتبت عليه مرّة فتمادى عتبها ، وترضّاها فلم ترض ؛ فكتب إليها [ 4 ] : الإدلال يدعو إلى الإملال ، وربّ هجر دعا إلى صبر ، وإنما سمّي القلب قلبا لتقلَّبه . ولقد صدق العباس بن الأحنف حيث يقول :
ما أراني إلَّا سأهجر من لي
س يراني أقوى على الهجران
قد حدا بي إلى الجفاء وفائي [ 5 ]
ما أضرّ الوفاء بالإنسان
قال : فخرجت إليه من وقتها [ ورضيت ] [ 6 ] .
كانت تهدي للهشامي نبقا لأنه يحبه
: وحدّثني الهشاميّ قال :
هامش
[ 1 ] كذا في ح . وفي سائر الأصول : « فلم يخرجها » وهو تحريف .
[ 2 ] العاهر : الزاني ، أي أن الولد لصاحب الفراش أي لصاحب أم الولد وهو زوجها أو مولاها .
[ 3 ] كذا في ح . وفي سائر الأصول : « ولم » وهو تحريف .
[ 4 ] كذا في ح . وفي سائر الأصول : « وقال » .
[ 5 ] رواية هذا الشطر في « ديوان العباس بن الأحنف » طبع مطبعة الجوائب بالآستانة و « نهاية الأرب » :ملني واثقا بحسن وفائي.
[ 6 ] التكلمة عن « نهاية الأرب » .