فضلها عبد اللَّه بن العباس على نفسه
: فذكر محمد بن الحسن الكاتب أنّ الحسين بن يحيى بن أكثم حدّثه عن الحسن بن إبراهيم بن رياح [ 1 ] قال :
سألت عبد اللَّه بن العباس الرّبيعيّ : من أحسن من أدركت صنعة ؟ قال : إسحاق . قلت : ثم من ؟ قال : علوية .
قلت : ثم من ؟ قال : متيّم . قلت : ثم من ؟ قال : ثم أنا . فعجبت من تقديمه متيّم على نفسه ؛ فقال : الحقّ أحقّ أن يتّبع .
أخبرني محمد بن الحسن قال حدّثنا عمر بن شبّة قال :
/ سئل عبد اللَّه بن العباس الرّبيعيّ عن أحسن الناس غناء . فذكر مثل هذه الحكاية ، وزاد فيها أن قال له : ما أحسن أن أصنع كما صنعت متيّم في قوله :
فلا زلن حسرى ظلعا لم حملنها
ولا كما صنع علَّويه في قول الصّمّة :
فوا حسرتي لم أقض منك [ 2 ] لبانة
ولم أتمتّع بالجوار وبالقرب
/ قال : فأين عمرو بن بانة ؟ قال : عمرو لا يضع نفسه في الصنعة هذا الموضع ، ولكنّه صنع لحنا في هذا الغناء .
نسبة صوت علَّويه
صوت
فوا حسرتي لم أقض منك لبانة
ولم أتمتّع بالجوار وبالقرب
يقولون هذا آخر العهد منهم [ 3 ]
فقلت وهذا آخر العهد من قلبي
ألا يا حمام الشّعب شعب مراهق
سقتك الغوادي من حمام ومن شعب
الشعر للصّمّة بن عبد اللَّه القشيريّ . والغناء فيه لعلَّويه ، ثقيل أوّل مطلق في مجرى الوسطى . وفيه لمخارق خفيف رمل بالوسطى ، أوّله : « ألا يا حمام الشعب » ثم الثاني ثم الأوّل . وذكر حبش أن فيه لإسحاق ثاني ثقيل بالبنصر .
تطاول إبراهيم بن المهدي إلى منظرة كانت تغني بها وأخذ منها صوتا
: وقال ابن المعتزّ أخبرني الهشاميّ قال :
هامش
[ 1 ] كذا في ح ، م : وسيأتي كذلك في ج 12 ، 17 من « الأغاني » طبع بولاق . وفي سائر الأصول هنا : « رباح » بالباء الموحدة .
[ 2 ] في ح : « منكم » .
[ 3 ] كذا في ح . وفي سائر الأصول : « منكم » .