تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
/ حضرت وفاة السيّد في الرّميلة [ 1 ] ببغداد ، فوجّه رسولا إلى صفّ الجزّارين [ 2 ] الكوفيّين يعلمهم بحاله ووفاته ؛ فغلط الرسول فذهب إلى صفّ السموسين [ 3 ] ، فشتموه ولعنوه ؛ فعلم أنه قد غلط ، فعاد إلى الكوفيّين يعلمهم بحاله ووفاته ؛ فوافاه سبعون كفنا . قال : وحضرناه جميعا وإنه ليتحسّر تحسّرا [ 4 ] شديدا وإن وجهه لأسود كالقار وما يتكلَّم ، إلى أنا أفاق إفاقة وفتح عينيه فنظر إلى ناحية القبلة ثم قال : يا أمير المؤمنين ، أتفعل هذا بوليّك ! قالها ثلاث مرّات مرّة بعد أخرى . قال : فتجلَّى واللَّه في جبهته عرق بياض ، فما زال يتّسع ويلبس وجهه حتى صار كلَّه كالبدر [ 5 ] ، وتوفّي فأخذنا في جهازه ودفنّاه في الجنينة ببغداد ، وذلك في خلافة الرشيد .
هامش
[ 1 ] كذا في جميع الأصول ( بتقديم الميم على الياء مصغرا ) . وليس في بغداد مكان يعرف بهذا الاسم إلا « الرملة » - كما في « أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم » للمقدسي ( ص 27 طبع ليدن ) و « معجم البلدان » لياقوت - و « الرملية » كما في « الأعلاق النفيسة » لابن رسته ( ص 248 طبع ليدن ) . ولعل هذا الاسم محرف عن إحداهما . [ 2 ] في « تجريد الأغاني » : « الخرازين » . [ 3 ] كذا في الأصول . وفي « تجريد الأغاني » : « السنوسين » . [ 4 ] كذا في ب ، س . وفي سائر الأصول : « ليتحير تحيرا » . [ 5 ] كذا في ح . وفي سائر الأصول : « كالبرد » .