تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
10 - أخبار السيّد الحميريّ نسبه : السيّد لقبه . واسمه إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرّغ الحميريّ . ويكنى أبا هاشم . وأمه امرأة من الأزد ثم من بني الحدّان . وجدّه يزيد بن ربيعة ، شاعر مشهور ، وهو الذي هجا زيادا [ 1 ] وبنيه ونفاهم عن آل حرب ؛ وحبسه عبيد [ 2 ] اللَّه بن زياد لذلك وعذّبه ، ثم أطلقه معاوية . وخبره في هذا طويل يذكر في موضعه [ 3 ] مع سائر أخباره ؛ إذ كان الغرض هاهنا ذكر أخبار السيّد . ووجدت في بعض الكتب عن إسحاق بن محمد النّخعيّ قال : سمعت ابن عائشة والقحذميّ يقولان : هو يزيد بن مفرّغ ، ومن قال : إنه يزيد بن معاوية فقد / أخطأ . ومفرّغ لقب ربيعة ؛ لأنه راهن أن يشرب عسّا من لبن فشربه حتى فرّغه ؛ فلقّب مفرّغا . وكان شعّابا [ 4 ] بسيالة ، ثم صار إلى البصرة . شاعر متقدّم مطبوع ، وترك شعره لذمة الصحابة : وكان شاعرا متقدّما مطبوعا . يقال : إن أكثر الناس شعرا في الجاهلية والإسلام ثلاثة : بشّار ، وأبو العتاهية ، والسيّد ؛ فإنه لا يعلم أن أحدا قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع . وإنما مات ذكره وهجر الناس شعره لما كان يفرط فيه من سبّ أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأزواجه في شعره ويستعمله من قذفهم والطعن عليهم ، / فتحومي شعره من هذا الجنس وغيره لذلك ، وهجره الناس تخوّفا وتراقبا [ 5 ] . وله طراز من الشعر ومذهب قلَّما يلحق فيه أو يقاربه . ولا يعرف له من الشعر كثير . وليس يخلو من مدح بني هاشم أو ذمّ غيرهم ممّن هو عنده ضدّ لهم . ولولا أنّ أخباره كلَّها تجري هذا المجرى ولا تخرج عنه لوجب ألَّا نذكر منها شيئا ؛ ولكنّا شرطنا أن نأتي بأخبار من نذكره من الشعراء ؛ فلم نجد بدّا من ذكر أسلم ما وجدناه له وأخلاها من سيّء اختياره [ 6 ] على قلَّة ذلك . . كان أبواه إباضيين ولما تشيع هما بقتله : أخبرني أحمد بن عبيد اللَّه بن عمّار قال حدّثني عليّ بن محمد النّوفليّ عن إسماعيل بن الساحر راوية السيّد ، قال ابن عمّار وحدّثني أحمد بن سليمان بن أبي شيخ عن أبيه :
هامش
[ 1 ] هو زياد ابن أبيه الأموي . كان واليا على العراق في أيام معاوية بن أبي سفيان . [ 2 ] هو عبيد اللَّه بن زياد ابن أبيه ، ولى العراق لمعاوية ثم لابنه يزيد . وهو الذي أمر بقتال الحسين بن علي رضي اللَّه عنه . [ 3 ] ذكرت ترجمته في « الأغاني » ( ج 17 ص 51 - 73 طبع بولاق ) . [ 4 ] الشعاب : مصلح الشعب وهو الصدع يكون في الإناء . والسيالة : أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة . [ 5 ] لعله : « توقيا » . [ 6 ] لعله : « وأخلاه من سئ أخباره » .