تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
حديث الفرزدق عنه وعن عمران بن حطان : أخبرني أحمد قال حدّثني محمد بن عبّاد عن أبي عمرو الشّيبانيّ عن لبطة [ 1 ] بن الفرزدق قال : / تذاكرنا الشعراء عند أبي ، فقال : إن هاهنا لرجلين لو أخذا في معنى الناس لما كنّا معهما في شيء . فسألناه من هما ؟ فقال : السيّد الحميريّ وعمران بن حطَّان السّدوسيّ [ 2 ] ، ولكنّ اللَّه عزّ وجلّ قد شغل كلّ واحد منهما بالقول في مذهبه . كان نتن الإبطين : أخبرني عيسى بن الحسين الورّاق قال حدّثني / عليّ بن محمد النّوفليّ قال حدّثني أبو جعفر ابن بنت الفضيل [ 3 ] بن بشار قال : كان السيّد أسمر ، تامّ الخلقة ، أشنب ، ذا وفرة ، حسن الألفاظ ، وكان مع ذلك أنتن الناس إبطين ، لا يقدر أحد على الجلوس معه لنتن رائحتهما . مدح الأصمعي شعره وذم مذهبه : قال حدّثني التّوزيّ قال : رأى الأصمعيّ جزءا فيه من شعر السيّد ، فقال : لمن هذا ؟ فسترته عنه لعلمي بما عنده فيه ؛ فأقسم عليّ أن أخبره فأخبرته ؛ فقال : أنشدني قصيدة منه ؛ فأنشدته ثم أخرى وهو يستزيدني ، ثم قال : قبحه اللَّه ما أسلكه لطريق الفحول ! لولا مذهبه ولولا ما في شعره ما قدّمت عليه أحدا من طبقته . مدح أبو عبيدة شعره : أخبرني محمد بن الحسن بن دريد قال حدّثنا أبو حاتم قال : سمعت أبا عبيدة يقول : أشعر المحدثين السيّد الحميريّ وبشار . قال راويته : إنه على مذهب محمد بن الحنفية : أخبرني عمّي قال حدّثني الحسن بن عليل العنزيّ عن أبي شراعة القيسيّ عن مسعود بن بشر : / أن جماعة تذاكروا أمر السيّد ، وأنه رجع عن مذهبه في ابن الحنفيّة [ 4 ] وقال بإمامة جعفر [ 5 ] بن محمد . فقال
هامش
[ 1 ] في الأصول : « ليطه » بالياء المثناة من تحت . والتصويب عن « القاموس » مادة « لبط » . [ 2 ] كذا في ح : وج 16 ص 152 من « الأغاني » طبع بولاق ، وقد وردت فيه ترجمته . وفي سائر الأصول هنا : « الدوسي » ، وهو تحريف . [ 3 ] انظر الحاشية رقم 5 في الصفحة السابقة . [ 4 ] هو محمد بن علي بن أبي طالب ، وأمه خولة بنت جعفر من بني حنيفة ، وكنيته أبو القاسم . وكانت الكيسانية التي ذكرت آنفا والتي منها السيد الحميري تعتقد إمامته وأنه بجبل رضوى ( جبل بالمدينة ) في شعب منه وأنه لم يمت ، دخل الجبل ومعه أربعون من أصحابه ولم يوقف لهم على خبر ، وهم أحياء يرزقون . ويقولون : إنه مقيم في هذا الجبل بين أسد ونمر وعنده عينان نضاختان تجريان عسلا وماء ، وأنه يرجع إلى الدنيا فيملؤها عدلا . وقد زعمت الشيعة أنه المهدي . هكذا ذكره ابن خلكان في « وفيات الأعيان » ( ج 1 ص 640 طبع بولاق ) و « تهذيب التهذيب » . وقد تضمنت القصيدة الدالية الواردة في هذه الترجمة جميع ما ذكر . [ 5 ] هو جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب . ذكر في « الملل والنحل » بعد كلام كثير : « والشيعة متفقون في سوق الإمامة إلى جعفر بن محمد الصادق مختلفون في المنصوص عليه بعده من أولاده » . وجاء في