قال : فقال لي الحسن : يا حسين يا فاسق ! أظنّ ما ادّعيته على الطَّيف في النوم كان في اليقظة مع الشخص نفسه ، وأصلح الأشياء لنا بعد ما جرى أن نرحض [ 1 ] العار عن أنفسنا / بهبة الغلام لك ، فخذه لا بورك لك فيه ! فأخذته وانصرفت .
شعره في غلام للحسن بن سهل
: حدّثني عليّ بن العباس قال حدّثني أبو العيناء قال : أنشدني الحسين بن الضحّاك لنفسه في غلام للحسن بن سهل كان اجتمع معه في دار الحسن ، ثم لقيه بعد ذلك فسلَّم عليه فلم يكلَّمه الغلام ؛ فقال :
فديتك ما لوجهك صدّعنّي
وأبديت التّندّم بالسلام
أحين خليتني [ 2 ] وقرنت قلبي
بطرفك والصّبابة في نظام
تنكَّر ما عهدت لغبّ يوم
فيا قرب الرّضاع من الفطام
لأسرع ما نهيت إلى همومي
سروري بالزيارة واللَّمام
أخذ جبة من موسى بن عمران كجبة أبي نواس
: أخبرني حبيب بن نصر المهلَّبيّ وأحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قالا حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثني حسين بن الضحّاك الخليع قال :
كنت في المسجد الجامع بالبصرة ، فدخل علينا أبو نواس وعليه جبّة خزّ جديدة . فقلت له : من أين هذه يا أبا نواس ؟ فلم يخبرني ، فتوهّمت أنه أخذها من موسى بن عمران لأنه دخل [ 3 ] من باب بني تميم ؛ فقمت فوجدت موسى قد لبس جبّة خزّ أخرى ؛ فقلت له :
كيف أصبحت يا أبا عمران
/ فقال : بخير صبّحك اللَّه به . فقلت :
يا كريم الإخاء والإخوان
فقال : أسمعك اللَّه خيرا . فقلت :
إن لي حاجة فرأيك فيها
إننا في قضائها سيّان
فقال : هاتها على اسم اللَّه وبركته . فقلت :
جبّة من جبابك الخزّ حتى
لا يراني الشتاء حيث يراني
قال : خذها على بركة اللَّه ، ومدّ كمّه فنزعتها وجئت وأبو نواس جالس ؛ فقال : من أين لك هذه ؟ فقلت : من حيث جاءتك تلك .
هامش
[ 1 ] نرحض : نغسل .
[ 2 ] في الأصول : « خليتني » بالياء المثناة من تحت . وظاهر أنها مصحفة عما أثبتناه .
[ 3 ] كذا في ب ، س : وفي سائر الأصول : « دخلها » .