شرح
الاستصحاب عدم الجواز في نفسه ، على أن الأصل يقتضي الجواز كما تقدم . كما أنه لا معنى لحمل القرامل ( 1 ) على القرامل من الصوف بعد تطبيق السائل لنهي النبيّ ولعنه للواصلة والموصولة على المقام ، إذ لا معنى للعن الحيوان المأخوذ منه الصوف ( 2 ) ، فلابدّ وأن يكون المراد من القرامل القرامل من شعر النساء ( 3 ) .
هامش
إليه الذي هو مظنّته خصوصاً الأخير » الجواهر 29 : 100 وذلك لأن الروايات الناهية عن وصل شعر المرأة بشعر غيرها كلها ضعيفة كما سيأتي التعرض لها مفصلاً ، وليس فيها أية رواية معتبرة حتّى يتم الاستدلال بالنهي عن الوصل ، مع عدم التعرض فيها لحرمة لمسه أو النظر إليه وخصوصاً النظر إليه ، فيدل ذلك على حليته . نعم بناءً على اعتبار مراسيل ابن أبي عمير يكون ما دل على ذلك معتبراً ، إلاّ أنّ هذا المبنى باطل كما تقدم وأن بنى على صحته الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه .
( 1 ) هذا دفع دخل مقدّر ، وهو دفع غير دافع - على تقدير كون الدخل صحيحاً - كما سيأتي في الهامش الآتي .
( 2 ) هذا لا يدل على ما يريد السيد الاُستاذ قدس سرّه اثباته ، لأن المراد من الواصلة هي التي تصل القرامل التي من الصوف ، والموصولة هي التي يوصل بها ذلك ، ولا ربط للحيوان المأخوذ منه الصوف ، فإذا كان تخيل من السامع أن المراد من مورد اللعن هي التي تصل الصوف والموصولة لها الصوف فكيف يكون اللعن على الحيوان المأخوذ منه الصوف ؟ المهم إذن عدم كون القرامل من خصوص الصوف قول أهل اللغة الذي هو مطلق وصل الشعر أو الصوف أو الإبريسم بشعرها الدال على أن الشعر أحدها ولا اختصاص لذلك بالصوف .
( 3 ) القرامل كما في لسان العرب : « القراميل : ما وصلت به الشعر من صوف أو شعر ، التهذيب : والقراميل من الشعر والصوف ما وصلت به المرأة شعرها ، الجوهري : ما تشده المرأة في شعرها . . . وفي الحديث : أنّه رخص في القرامل ، وهي ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم تصل به المرأة شعرها » لسان العرب 11 : 135 مادة قرمل .