[ 3678 ] « مسألة 46 » : يجوز وصل شعر الغير بشعرها ويجوز لزوجها النظر إليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن قدّس سرّه أنّه يجوز للمرأة أن تصل شعر غيرها بشعرها ويجوز لزوجها النظر إلى ذلك الشعر الموصول ولكنه مكروه ، بل الأحوط تركه .
أما من حيث جواز النظر فإن قلنا بجواز النظر إلى الجزء المبان أو المنفصل من المرأة كما تقدم في المسألة المتقدمة - كما هو الصحيح - فلا يحتاج جواز النظر إلى الشعر الموصول إلى دليل ، لما ذكرنا من أن دليل حرمة النظر خاص بما إذا كان النظر إليه نظراً إلى المرأة ، وهو لا يصدق مع الانفصال .
وأما لو قلنا بأن مقتضى الاستصحاب عدم الجواز إلى الجزء المبان من المرأة الأجنبية ، من دون فرق بين الشعر واليد والرجل ونحو ذلك ، أو كان مقتضى الاحتياط اللزومي عدم الجواز ، فلابدّ لجواز ذلك في المقام من دليل .
وقد دلَّ على الجواز معتبر سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سئل عن القرامل التي تضعها ( 1 ) النساء في رؤوسهنّ ، يصلنه بشعورهنّ ؟ فقال : لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها ، قال فقلت : بلغنا أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لعن الواصلة والموصولة ، فقال : ليس هناك ، إنّما لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الواصلة والموصولة التي تزني في شبابها ، فلمّا كبرت قادت النساء إلى الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة » ( 2 ) لا التي تصل شعر غيرها بشعرها . وهو واضح الدلالة على الجواز ، جواز الوصل ، وجواز النظر ( 3 ) وأن وصل الشعر بشعر الغير لا بأس به ، وان فرضنا ان مقتضى
هامش
( 1 ) في الكافي 5 : 119 / 3 ( تضعها ) وفي الكافي 5 : 520 / 4 ( تصنعها ) ، وفي التهذيب 6 : 360 / 1032 عن الكافي ( تصنعها ) وفي الوسائل ذات الثلاثين جزءاً ( تصنعها ) ج 20 : 188 ، وفي الوسائل ذات العشرين جزءاً ( تضعها ) ج 12 : 94 وفي ج 14 : 135 ( تصنعها » .
( 2 ) الوسائل ج 20 : 187 باب 101 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 .
( 3 ) أقول : والاستدلال على جواز النظر لو فرض أن الأصل يقتضي عدم الجواز إنما هو بمعتبر سعد الإسكاف لا بالروايات الناهية عن وصل شعر المرأة بشعر غيرها كما استدل بها الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه فإنه قال : واستبعاد حرمة النظر إلى مثل الأظفار ولمسها والسنّ والشعر ، خصوصاً بعد ما ورد من النهي عن الوصل بشعر الغير مع عدم التعرض فيه لحرمة لمسه والنظر