شرح
عدم تنجيس الماء لو كان كراً وتنجيسه لو كان أقل من كر ، وأما البناء على حرمة الكشف ما لم يحرز كون الشخص من المذكورين في الآية ( 1 ) أو الحكم بنجاسة المشكوك كونه كراً ما لم تحرز الكرية فهو حكم ظاهري ، يتكلم فيه فيما لو كان الحكم الواقعي مجهولاً ، وأما في فرض الشك في الحكم الواقعي فلا يتكفل دليل الحكم الواقعي بيان الحكم الظاهري من البراءة أو الاحتياط ، فالآية المباركة : « وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . » ( 2 ) الدالة على الحكم الواقعي لا تبين حكماً ظاهرياً لو شك في دخول الموضوع الخارجي في المستثنى أو في المستثنى منه ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) أو الحكم بعدم جواز نظر الرجل إلى المشكوك كونه رجلاً أو امرأة ، أو إلى المشكوك كونها اُخته أو أجنبية .
( 2 ) النور 24 : 31 .
( 3 ) أقول من ذلك يتبيّن : أن التعليق الذي علقه مقرر موسوعة الإمام الخوئي قدّس سرّهما على قول الماتن قدّس سرّه : « فالظاهر وجوب الاجتناب لأن الظاهر من آية ( وجوب الغض ) أن جواز النظر مشروط بأمر وجودي ، وهو كونه مماثلاً أو من المحارم ، فمع الشكّ يعمل بمقتضى العموم ، لا من باب التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية ، بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية أو نحو ذلك ، فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع » ، حيث علق المقرر على قوله « من قبيل التنويع » بما نصه : « التخصيص يوجب التنويع لا محالة ، إلاّ أنّ المخصص في المقام بما أنّه أمر وجودي فعند الشك يحرز عدمه بالأصل ، بناءً على ما حققناه من جريانه في الاعدام الأزلية » موسوعة الإمام الخوئي 32 : هامش ص 95 .
ليس صحيحاً إلاّ فيما إذا كان لنا عموم دال على حرمة النظر لكل أحد كآية الغض التي يستدل بها السيد اليزدي قدّس سرّه في المتن ، ولذا يقول بحرمة نظر الرجل إلى المشكوك كونه مماثلاً أو المشكوك كونه محرماً ، وحرمة ابداء المرأة زينتها إلى المشكوك كونه مماثلاً والمشكوك كونه محرماً ، والحال إنّ السيّد الاُستاذ قدّس سرّه لا يقبل دلالة آية الغض على عموم الحرمة لكل أحد . وعليه فلا يقتضي حينئذٍ التمسك بالعدم الأزلي حرمة نظر الرجل إلى المشكوك كونه