شرح
حمران ( 1 ) القائلة بعدم ترتب شيء على الدخول بعد التسع ، فالخارج عنوان وجودي وهو بلوغ الزوجة التاسعة ، فإذا شك في بلوغ التسع وعدمه استصحب عدمه ، فيدخل محل الكلام - وهو الافضاء الذي يكون بالدخول حال الشك في بلوغ الزوجة التسع سنين وعدمه - تحت عموم وجوب الإجراء على المفضاة ما دامت حية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال : « سئل عن رجل تزوج جارية بكراً لم تدرك فلما دخل بها اقتضها فأفضاها ، فقال : إن كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه ، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين اقتضها فقد أفسدها وعطلها على الأزواج ، فعلى الإمام أن يغرمه ديتها وإن أمسكها ولم يطلّقها حتّى تموت فلا شيء عليه » الوسائل ج 20 : 493 باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 .
( 2 ) ذكر السيد الزنجاني دام ظله في بحث وجوب الدية والنفقة على المفضاة حين الشك في بلوغها تسع سنين هنا في المسألة 8 [ 3701 ] أن الدليل الذي يراه السيد اليزدي رحمه اللّه عليه - بعد أن كان الاستصحاب عنده مثبتاً وليس بحجة - الدليل الذي يراه صحيحاً في وجوب الدية والنفقة هو التمسك بقاعدة المقتضي والمانع وقال : أن المرحوم السيد اليزدي يرى أنّ العام مقتضٍ والخاص مانع ويرى أيضاً جريان قاعدة المقتضي والمانع في الموارد التي يكون المخصص أمراً وجودياً سواء كان المخصص متصلاً أو منفصلاً .
وأدلة الضمان المثبتة للدية وصحيحة الحلبي المثبتة للنفقة عليها ما دامت حية والمرسل المقتضي للحرمة الأبدية هي المقتضي للحكم بالوجوب في الثلاثة ، ومن جهة اُخرى الزوجة الكبيرة الخارجة عن ذلك لمانع ، بلا شك هي خارجة ، فتبقى المشكوك في كبرها أي المشكوك كونها قد بلغت تسع سنين أو لا حين الدخول بها وافضائها فيتمسك في الشبهات الحكمية بالمقتضي وهو العموم لقاعدة المقتضي والمانع حيث لم يثبت المانع ، لأن المانع من الحرمة الأبدية والدية والانفاق عليها ما دامت حية هو البلوغ - ولذا لو أفضيت بعد البلوغ لا حرمة أبدية ولا نفقة ما دامت فيه ولا دية - وهذا المانع غير ثابت فتجب هذه الاُمور لقاعدة