شرح
واختار الماتن ( 1 ) أن الإفضاء يشمل جميع ذلك ، فلا فرق بين اتحاد مسلكي البول والحيض أو الحيض والغائط ، أو باتحاد الجميع .
وهو الصحيح ، ويدلنا على ذلك ظهور كلمة الافضاء لغةً بمعنى الاتساع على ما ذكره الزمخشري ( 2 ) وغيره ، ففضى المكان بمعنى اتسع المكان الذي يكون بطبيعته ضيقاً ، وهو يتحقق بجميع ما ذكر ، بلا فرق بين اتحاد مسلكي البول والحيض أو الحيض والغائط أو البول والغائط أو الجميع ، ولم تثبت الحقيقة المتشرعية في زمان المعصومين عليهم السلام على خلاف المعنى اللغوي . وما ذكر من المعنى المشهور للإفضاء إنّما هو اصطلاح من متأخري العلماء ، لا أنه حقيقة متشرعية ، إذ إنها لم تثبت كما عرفت ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وافق الماتن قدّس سرّه العلاّمة في التحرير 5 : 583 584 ، والمختلف 9 : 388 ، والقواعد 3 : 683 حيث قال بوجوب الدية في تحقق أي واحد من معاني الافضاء التي هي 1 - جعل مسلك البول والحيض واحداً . 2 - جعل مسلك الحيض والغائط واحداً . 3 - جعل مسلك البول والغائط واحداً إن أمكن تصوره . 4 - جعل أي مسلك متحداً مع غيره أو غيريه ، لصدق اسم الافضاء على كل واحد منها حقيقة ، ووافقه عليه ولده فخر المحققين في إيضاح النافع 4 : 703 ، والفاضل المقداد السيوري في التنقيح الرائع 4 : 506 ، وكذا في كشف اللثام 7 : 193 ، والمسالك 7 : 68 ، والروضة 10 : 239 . ووافقهم على ذلك السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدّس سرّه لما ذكروه وهو صدق الافضاء على كل واحد من المعاني المتقدمة بعد وضوح عدم ثبوت الحقيقة الشرعية في زمان المعصومين عليهم السلام على خلاف المعنى اللغوي .
( 2 ) الفائق في غريب الحديث 3 / 443 . وفي المصباح المنير : « و ( فضا ) المكان ( فضّواً ) من باب قَعَدَ إذا اتسّع » المصباح المنير : 476 مادة فضا ، وفي مجمع البحرين : « وعن الشيخ أبي علي : الافضاء إلى الشيء الوصول إليه بالملامسة وأصله من الفضاء وهو السعة » مادة فضا .
( 3 ) هذا من السيد الاُستاذ قدّس سرّه تعريض بما ذكر الشيخ صاحب الجواهر ووافقه السيد الحكيم قدّس سرّهما ، فإنه قال في الجواهر : « وكيف كان فكلام الفقهاء وأهل اللغة متفق على أن إفضاء المرأة شيء