شرح
أو 3 - باتحاد مسلكي البول والغائط كما نسب إلى ثالث ( 1 ) ولعل الثالث لا يوجد له مصداق
هامش
وهو المستفاد أيضاً من كلام أهل اللغة حيث قالوا « جعل مسلكيها مسلكاً واحداً » وهو ظاهر في مسلك الحيض ومسلك الغائط . فاللذان لابدّ من الرجوع اليهما وهما علماء التشريح وأهل اللغة متفقان على معناه بما ذكرنا من اتحاد مسلكي الحيض والغائط ، وأما ما يقال من أن الحاجز بينهما عريض قوي ، فإنما هو على فرضه في غير الصغيرة التي دون تسع سنين أو حتّى بعد تسع سنين مع كونها صغيرة ، فإنه ليس عريضاً قوياً ، واتحاد مسلكي الحيض والغائط واحداً هو المتعارف وقوعه خارجاً بحسب ما يقوله أهل الخبرة والاطلاع الذي يتحقق رفعه بالوطء فيقومون برتقه ، والذي نحن أيضاً سمعناه بعد تحقق هذه الحوادث في الصغيرات بعد البلوغ إلاّ انهن صغيرات ، فأي معنى للقول بأن الحاجز بين المسلكين الحيض والغائط عريض قوي ؟ ! .
ولم ينقل عن أهل الاطلاع تحقق رفع الحاجب بين مسلكي البول والحيض بالوطء أبداً .
نعم يمكن أن يتحقق رفعه بحادث اصطدام سيارتين يوجب كسر العظم وتحقق خرق الحاجب ، وقد يكون مع خرق الحاجب بين مسلك الحيض والغائط أيضاً ، وأما أنّه بالوطء يخرق الحاجب بين مسلكي البول والحيض فلم نتصوره ولم نسمعه ولم ينقله أهل الاطلاع .
وعلى كل حال ، كان الافضاء هو اتحاد مسلك البول والحيض أو لم يكن ، لا شك في أنّ اتحاد مسلك الحيض والغائط افضاء ، لا أن الافضاء لا يشمله ويختص الافضاء - وما يترتب عليه من الأحكام من ثبوت الدية لو طلقها أو وجوب الانفاق عليها ما دامت حية - باتحاد مسلك البول والحيض كما يقوله المشهور ، فلا يترتب الحكم لو كان المحقق بالوطء قبل بلوغ تسع سنين اتحاد مسلك الحيض والغائط كما صرح بذلك بذلك ابن فهد في مهذبه ، فإنّه من الخطأ بمكان .
( 1 ) في الصحاح 6 : 2455 مادة ( فضا ) ، والقاموس المحيط 4 : 542 مادة ( فضا ) : « أفض المرأة : جعل مسلكيها مسلكاً واحداً » . وهو ظاهر في مسلك الحيض والغائط لا مسلك البول والغائط .