/
ولقيتها تمشي بأبطح مرّة
بخلاخل وبحلَّة أكباش [ 1 ]
فظللت معمودا وبتّ مسهّدا
ودموع عيني في الرداء غواشي
يا روض حبّك سلّ جسمي وانتحى
في العظم حتى قد بلغت مشاشي [ 2 ]
ومما قال فيها أيضا :
طرق [ 3 ] الخيال فمرحبا سهلا
بخيال من أهدى لنا الوصلا
وسرى إليّ ودون منزله
خمس دوائم تعمل الإبلا [ 4 ]
يا حبّذا من زار معتسفا [ 5 ]
حزن البلاد إليّ والسّهلا
حتى ألمّ بنا فبتّ به
أغنى الخلائق كلَّهم شملا
يا حبذا هي حسبك قدك في [ 6 ]
واللَّه ما أبقيت لي عقلا
واللَّه مالي عنك منصرف
إلا إليك فأجملي الفعلا
حجت أم البنين ورأته فهويته :
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدّثنا القاسم بن الحسن المروزيّ قال حدّثنا العمريّ عن لقيط والهيثم بن عديّ :
أنّ أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان استأذنت الوليد بن عبد الملك في الحج فأذن لها ، وهو يومئذ خليفة وهي زوجته . فقدمت مكة ومعها من الجواري ما لم ير مثله حسنا . وكتب الوليد يتوعّد الشعراء جميعا إن / ذكرها أحد منهم أو ذكر / أحدا ممن تبعها . وقدمت ، فتراءت للناس ، وتصدّى لها أهل الغزل والشعر ، ووقعت عينها على وضّاح اليمن فهويته .
فحدّثنا الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكَّار قال حدّثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزّهري [ 7 ] عن محمد [ 8 ] بن جعفر مولى أبي هريرة عن أبيه عن بديح قال :
قدمت أمّ البنين بنت عبد العزيز بن مروان وهي عند الوليد بن عبد الملك حاجّة ، والوليد يومئذ خليفة . فبعثت
هامش
[ 1 ] الأكباش ( بالموحدة ) : من برود اليمن . وقد وردت هذه الكلمة في جميع الأصول ( بالمثناة التحتية ) ، وهو تصحيف . ( راجع « شرح القاموس » مادة كبش ) .
[ 2 ] المشاش : النفس . والمشاش أيضا : رؤوس العظام مثل الركبتين والمرفقين والمنكبين ، واحده مشاشة .
[ 3 ] في ح : « طاف » .
[ 4 ] كذا في ح . وفي سائر الأصول : « الأسلا » .
[ 5 ] في ح : « . . . من زائر متعسف » .
[ 6 ] كذا ورد هذا الشطر في ب ، س ، ح . وفي سائر الأصول :يا حب روضة حبك قدوكلاهما غير مستقيم .
[ 7 ] كذا في أ ، ء ، م . وقد ورد في الجزء الأوّل ( ص 342 ) من هذه الطبعة : « محمد بن عبد العزيز الزهري . وفي ب ، ح : » الجوهري « .
وفي س : « الجوهري الزهري » . وكلاهما « تحريف » .
[ 8 ] في ح : « محرز بن جعفر » .