لم تلتفت للداتها
ومضت على غلوائها
لولا هوى أمّ البني
ن وحاجتي للقائها
قد قرّبت لي بغلة
محبوسة لنجائها
/ قال بديح : فلمّا قتل الوليد وضّاح اليمن ، حجّت بعد ذلك أم البنين محتجبة لا تكلَّم أحدا ؛ وشخصت كذلك ، فلقيني ابن قيس الرقيّات ، فقال : يا بديح
صوت
/
بان الحبيب [ 1 ] الذي به تثق [ 2 ]
واشتدّ دون الحبيبة القلق
يا من لصفراء [ 3 ] في مفاصلها
لين وفي بعض بطشها خرق
وهي قصيدة قد ذكرت [ 4 ] مع أخبار ابن قيس الرقيّات .
الغناء في الأبيات الأول التي أولها :
أصحوت عن أمّ البنين
ينسب في موضع آخر إن شاء اللَّه .
أخبرني الحرميّ قال حدثنا الزّبير قال حدّثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي [ 5 ] عن عبد اللَّه بن أبي عبيدة قال حدثني كثيّر قال :
حججت مع أمّ البنين بنت عبد العزيز بن مروان ، وهي زوجة الوليد بن عبد الملك ، فأرسلت إليّ وإلى وضّاح اليمن أن انسبابي ؛ فهبت ذلك ونسبت بجاريتها غاضرة ، فقلت :
شجا أظعان غاضرة الغوادي
بغير مشورة عرضا فؤادي [ 6 ]
/ أغاضر لو شهدت غداة بنتم
حنوّ العائدات على وسادي
أويت لعاشق لم تشكميه
بواقدة تلذّع كالزناد
وأمّا وضّاح فنسب بها ، فبلغ ذلك الوليد فطلبه فقتله .
أخبرني عمّي قال حدّثني محمد بن سعد [ 7 ] الكرانيّ قال حدثني أبو عمر العمريّ عن العتبيّ قال :
هامش
[ 1 ] في أ ، ء ، م : « الخليط » .
[ 2 ] في ح : « نثق » بالنون .
[ 3 ] في ب ، س : « لصغرى » وهو تحريف .
[ 4 ] لم نجد هذه القصيدة في أخبار ابن قيس الرقيات المذكورة في الجزء الخامس من هذه الطبعة ( ص 73 - 100 ) . وقد ذكر المؤلف بعض أبيات منها في الجزء الحادي عشر ( ص 49 - 50 طبع بولاق ) .
[ 5 ] في ح : « قال حدّثني عمر بن أبي بكر الموصلي » . وفي سائر الأصول : « قال حدّثني عمر ابن عمي عن أبي بكر الموصلي » . ( راجع الحاشية رقم 1 ص 123 من الجزء الرابع من هذه الطبعة و « المشتبه » للذهبي 300 طبع ليدن سنة 1863 م ) .
[ 6 ] راجع الحاشيتين ( رقم 4 و 5 ص 219 ) من هذا الجزء .
[ 7 ] كذا في جميع الأصول وقد مر هذا الاسم فيما سبق من الأجزاء مضطربا بين سعد مرة وسعيد أخرى ، ولم نوفق إلى ترجيح إحدى الروايتين .