الريح ريح سفرجل
والطعم طعم سلاف دنّ
إني تهيّجني إلي
ك حمامتان على فنن
قال مصعب : فحدّثني بعض أهل العلم ممن كان يعرف خبر وضاح مع روضة من أهل اليمن : أنّ وضّاحا كان في سفر مع أصحابه . فبينا هو يسير إذ استوقفهم وعدل عنهم ساعة ، ثم عاد إليهم وهو يبكي . فسألوه عن حاله ؛ فقال : عدلت إلى / روضة ، وكانت قد جذمت فجعلت مع المجدومين ، وأخرجت من بلدها ، فأصلحت من شأنها وأعطيتها صدرا [ 1 ] من نفقتي . وجعل يبكي غمّا بها .
الغناء في الأبيات المذكورة في هذا الخبر ينسب مع تمام الأبيات ؛ فإن في جميعها غناء .
ومما قاله وضّاح في روضة المذكورة وفيه غناء ، وأنشدنا حرميّ عن الزّبير عن عمه :
صوت
أيا روضة الوضّاح يا خير روضة
لأهلك لو جادوا علينا بمنزل
رهينك وضّاح ذهبت بعقله
فإن شئت فآحييه وإن شئت فاقتلي
وتوقد حينا باليلنجوج [ 2 ] نارها
وتوقد أحيانا بمسك ومندل
والأبيات الأول النونية فيها زيادة على ما رواه مصعب ، وفي سائرها غناء : وتمامها بعد قوله :
« إني تهيّجني إلي
ك حمامتان على فنن «
/ الزوج يدعو إلفه
فتطاعما حبّ السكن
لا خير في نث [ 3 ] الحدي
ث ولا الجليس إذا فطن
فاعصي الوشاة فإنما
قول الوشاة هو الغبن
إنّ الوشاة إذا أتو
ك تنصّحوا ونهوك عنّ [ 4 ]
دسّت حبيبة موهنا
إني وعيشك يا سكن
/ أبلغت عنك تبدّلا
وأتى بذلك مؤتمن
وظننت أنك قد فعل
ت فكدت من حزن أجنّ
ذرفت دموعي ثم قل
ت بمن يبادلني بمن
اسكت فلست مصدّقا
ما كان يفعل ذا أظن
إني وجدّك لو رأي
ت خليلنا ذاك الحسن
هامش
[ 1 ] الصدر : الطائفة من الشيء .
[ 2 ] اليلنجوج : عود البخور .
[ 3 ] نث الحديث : إفشاؤه وإذاعته . وقد وردت هذه الكلمة في جميع الأصول : « بث » ( بالباء الموحدة ) والظاهر أنها مصحفة عما أثبتناه .
[ 4 ] يريد : عنى .