ولي القوم< وإذا مكتوب على الستر بخ بخ من مثل شيعة علي؟ فدخلته فإذا أنا بقصر من عقيق أحمر مجوف، وعليه باب من فضة مكلل بالزبرجد الأخضر، وإذا على الباب ستر، فرفعت رأسي فإذا مكتوب على الباب >محمد رسول الله علي وصي المصطفى< وإذا على الستر مكتوب: >بشر شيعة علي بطيب المولد<([207]).
وكذلك روت فاطمة بنت السجاد عن عمتيها فاطمة وسكينة ابنتي الحسين بن علي عن أم كلثوم بنت فاطمة بنت النبي عن فاطمة بنت رسول الله ( ورضي عنها قالت: أنسيتم قول رسول الله ( يوم غدير خم، من كنت مولاه فعلي مولاه؟ وقوله (: أنت مني بمنزلة هارون من موسى عليه السلام([208]).
وقفتان:
( الأولى:
في من تروي عنهن فاطمة بنت زين العابدين عليه السلام وهما في هاتين الروايتين وغيرهما بنتا الحسين عليه السلام فاطمة وسكينة، ومع أنه من المعلوم أن فاطمة كانت من الراويات المكثرات وهذا مشهور ولكننا لا نجد في ترجمة السيدة سكينة إلا القليل، بينما نجد عند الآخرين الكثير من الغثاء والزبد الذي يذهب جفاء ولا ينفع الناس إلا بمقدار ما يميز صاحبه في الانتماء ويجعله في صف أعداء أهل البيت. سكينة التي يغلب عليها الاستغراق مع الله سبحانه وتعالى كما يقول أبوها مما ذكره أرباب السير كثيرا، والمشغولة بنشر فضائل ومناقب جدها أمير المؤمنين والملتزمة بنهج أخيها السجاد في التعبد والانقطاع إلى الله تجد بعض المؤرخين المتأثرين بالنهج الزبيري ينسبون إليها ما لا يليق بعامة الدهماء من المسلمات فضلا عن المؤمنات أو نساء النبوة!!
( الثانية:
أن التركيز على مثل هذه الروايات في نقلها، هو لما لها من مضمون مهم وأساسي في بناء العقيدة الدينية.. وذلك أن الإنسان يتحدد مسيره بانتمائه، ومصيره بإمامه {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} وتركيز النبي صلى الله عليه وآله على تعريف أمير المؤمنين للناس إنما هو بلحاظ هذه المسألة.
(أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي) ما هي منزلة هارون من موسى؟ اقرأ القرآن وتأمل في طلب موسى ضارعا من ربه {وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي ( هَارُونَ أَخِي ( اشْدُدْ بِهِ
هامش
207 ) المجلسي، الشيخ محمد باقر، بحار الأنوار ج65 ص79.
208 ) الأميني، عبد الحسين أحمد، الغدير في الكتاب والسنة والأدب، ج1ص 197