الأساسي الذي اعتمد عليه أبو الفرج في كتابه، وهو كما يقول النجاشي: >ثقة عين في الحديث صحيح الاعتقاد له رواية عن أبي الحسن وأبي محمد عليه السلام، وله مكاتبة وفي داره حصلت أم صاحب الأمر بعد وفاة الحسن عليه السلام <. ويذكر آية الله الخوئي ( في معجمه أن له كتاباً باسم مقاتل الطالبيين.
وأما النوفلي فإنه لقب رجال كثيرين منهم الحسن بن محمد بن سهل، وعبد الله بن الفضل بن عبد الله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب وهو من أصحاب الصادق وثقة، والحسين بن يزيد بن محمد بن عبد الملك النوفلي، وهو من أصحاب الرضا، وعلي بن محمد بن سليمان النوفلي وهو من أصحاب الإمام الجواد والهادي والعسكري.
والمكثر للروايات في الفقه هو الحسين بن يزيد الذي يروي عن السكوني عادة، وله في أبواب الفقه روايات كثيرة.
ولكن الذي يروي عنه أبو الفرج في المقاتل ليس هذا، وليس كما ذكر السيد المقرم أنه يزيد بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم.. وإنما هو علي بن محمد بن سليمان النوفلي، ومع التتبع لكتاب المقاتل يظهر أنه يعتمد عليه اعتماداً كبيراً فيما ينقل من أمور ترتبط بأبناء علي عليه السلام في أكثر من 23 موضعاً، وهذا بدوره ينقل عن أبيه كثيراً، فترى صاحب المقاتل ينقل عنه في قضية يحيى بن زيد ويعتمد على روايته بشكل أساسي في نقل أحداث حركة عيسى بن زيد، وفي ثورة إبراهيم بن عبد الله بن الحسن. وهذا النوفلي قد يذكر في الرجال تارة بعنوان علي بن محمد وأخرى علي بن محمد بن سليمان، ومع أن له رواية عن الإمام الجواد عليه السلام ، ومكاتبة للإمام العسكري عليه السلام ، وقد ذكره الصدوق في مشيخته، وطريقه إليه صحيح..
إلا أنه لا توثيق له بخصوصه وإن كان إمامياً، لكن يمكن استفادة ذلك من التوثيق العام بالنسبة لمن لم يستثن من كتاب نوادر الحكمة، بناء على أن عدم الاستثناء لهم لا يختص بتصحيح الروايات في الكتاب المذكور وإنما هو إضافة إلى ذلك توثيق للرواة. كما هو مسلك كثيرين.. فإنه قد ذكر علي بن محمد النوفلي في من لم يستثن من رواة كتاب النوادر.
والنوفلي روى في أصول العقائد كما هو في الكافي في أكثر من موضع، وفي الفروع أيضا، لكن يبدو أنه كان متخصصا أكثر في حقل التاريخ وضبط أحداث معارضة أهل البيت وأبنائهم للحاكمين، ولذلك اعتمده أبو الفرج في مقاتله، وروى عنه الطبري أيضا أحداث الثورات التي تقدم ذكرها.
وأما حماد بن عيسى الجهني من أصحاب الصادق والكاظم عليه السلام كان ثقة في حديثه صدوقا، وممن أجمعت العصابة على تصحيح
نساء حول أهل البيت — صفحة 109
مساهمون: فوزي آل سيف
ص١٠٩