ذكر ما قاله ابن قيس الرقيات وغنّي فيه
صوت
أمست رقيّة دونها البشر [ 1 ]
فالرّقّة السّوداء [ 2 ] فالغمر
غناه يونس ثقيلا أوّل بالوسطى ، وفيه لعزّة الميلاء ثاني ثقيل .
ومنها :
صوت
رقيّ بعيشكم لا تهجرينا
ومنّينا المنى ثم امطلينا
عدينا في غد ما شئت إنّا
نحبّ وإن مطلت الواعدينا
/ أغرّك أنني لا صبر عندي
على هجر وأنّك تصبرينا
ويوم تبعتكم وتركت أهلي
حنين العود [ 3 ] يتّبع القرينا
عروضه من الوافر . غنّاه ابن محرز ثاني ثقيل بالسبّابة في مجرى الوسطى .
ومنها :
صوت
رقيّة تيّمت قلبي
فواكبدي من الحبّ
نهاني إخوتي عنها
وما بالقلب من عتب
غنّاه مالك ثاني ثقيل أوّل بالبنصر على مذهب إسحاق من رواية عمرو بن بانة . وقد ذكرت بذل أنّ فيه لابن المكيّ لحنا .
فضل ابن أبي عتيق شعره على شعر كثير :
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزبير قال حدّثني سعيد بن عمرو بن الزّبير قال حدّثني إبراهيم [ 4 ] بن عبد اللَّه قال : أنشد كثّير ابن أبي عتيق كلمته التي يقول فيها :
ولست براض من خليل بنائل
قليل ولا أرضى له بقليل
هامش
[ 1 ] البشر : اسم جبل يمتدّ من عرض إلى الفرات من أرض الشام من جهة البادية ، وهو من منازل بني تغلب بن وائل . ( عن « معجم البلدان » لياقوت ) . والغمر : علم على مواضع كثيرة .
[ 2 ] كذا في ط ، ء ، م وديوانه ( ص 275 طبع أوروبا ) وهو الموافق لما في « معجم ياقوت » عند الكلام على البشر . والرقة السوداء : قرية كبيرة ذات بساتين كثيرة . وفي باقي الأصول : « الرقة البيضاء » ، وهي مدينة مشهورة على الفرات بينها وبين حرّان ثلاثة أيام ، معدودة في بلاد الجزيرة . ( انظر ياقوت في اسم الرقة ) .
[ 3 ] العود ( بالفتح ) : الجمل المسن وفيه بقية . وقال الجوهري : هو الذي جاوز في السن البازل والمخلف ، جمعه : عودة كديكة .
[ 4 ] في ط ، ء ، م : « إبراهيم بن أبي عبد اللَّه » .