/
أحبّك أن أخبرت أنّك فارك [ 1 ]
لزوجك إني مولع بالفوارك
ما أعجبه من بغضها لزوجها ؟ فقالت : عرّفته أنّ في نفسها فضلة من جمال وشمخا بأنفها وأبّهة ، فأعجبته .
غنى المعتصم وهو لقس النفس فأطربه فأجازه :
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال حدّثنا محمد بن يزيد المبرّد قال حدّثت عن غير واحد :
أنّ إسحاق الموصليّ دخل على المعتصم يوما من الأيّام فرآه لقس [ 2 ] النّفس ، فقال له : أما ترى يا أمير المؤمنين طيب هذا اليوم وحسنه ! ؛ فقال المعتصم : ما يدعوني حسنه إلى شيء مما تريد ولا أنشط له ؛ فقال :
يا أمير المؤمنين ، إنه يوم أكل وشرب ؛ فاشرب حتى أنشّطك ؛ قال : أو تفعل ؟ قال : نعم ؛ قال : يا غلمان ، قدّموا الطعام والشراب / ومدّوا الستارة ، وأحضروا الندماء والمغنّين ؛ فأتي بالطعام فأكل وبالشراب فشرب وحضر الندماء والمغنّون ؛ فغنّاه إسحاق :
صوت
سقيت الغيث يا قصر السلام
فنعم محلَّة الملك الهمام
لقد نشر الإله عليك نورا
وخصّك بالسّلامة والسلام
- الشعر والغناء لإبراهيم الموصليّ رمل بالسبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق . وذكر حبش أنّ فيه للزّبير بن دحمان لحنا من الرّمل بالوسطى - قال : فطرب المعتصم وشرب شربا كثيرا ، ولم يبق أحد بحضرته إلَّا وصله وخلع عليه وحمله ؛ وفضّل إسحاق في ذلك أجمع .
أول جائزة نالها من الرشيد ألف دينار :
أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا ابن مهرويه قال حدّثنا ابن أبي سعد قال حدّثنا عليّ بن الصبّاح عن إسحاق قال :
أوّل جائزة أخذتها من الرشيد ألف دينار في أوّل يوم دخلت إليه فغنّيته :
علق القلب بزوعا [ 3 ]
فاستحسنه واستعاده ثلاث مرّات وشرب عليه ثلاثة أرطال وأمر لي بألف دينار ؛ فكان أوّل جائزة أجازنيها .
أبي القدح من يد غلام قبيح الوجه وقال شعرا فجيء له بوصيفة :
أخبرني جعفر بن قدامة قال حدّثني حمّاد بن إسحاق قال :
كان أبي ذات يوم عند إسحاق بن إبراهيم بن مصعب ، فلما جلسوا للشراب جعل الغلمان يسقون من حضر ، وجاء غلام قبيح الوجه إلى أبي بقدح نبيذ فلم يأخذه ؛ ورآه إسحاق فقال له : لم لا تشرب ؟ فكتب إليه أبي :
هامش
[ 1 ] الفارك من النساء : التي تبغض زوجها .
[ 2 ] في ب ، س : « لقيس النفس » بالياء بعد القاف ، وهو تحريف .
[ 3 ] زوع : من أسماء النساء .