تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ولكنها في غاية العمق[102]. سيرته الدراسية في حياته المبكرة لم تشهد شيئا استثنائيا، من وجود مدرسين مشهورين بل ربما اشتهر بعضهم لأنه كان قد درس الشيخ نصير الدين. لكن دارسي حياته ومترجميه ذكروا أن كلا من العلامة الحلي، والشيخ علي بن ميثم البحراني درسا عليه وهو أخذ منهما أيضا. فقد ذكرنا قبل قليل كلام العلامة وفيه تصريح بأنه قد قرأ عليه إلهيات الشفاء لابن سينا، والتذكرة في الهيئة والفلك وهو من تصانيف الخواجه نصير الدين. وكما يذكرون أنه حضر درس المحقق الحلي عند بحثه مسألة استحباب التياسر في القبلة، فاعترضه الشيخ نصير الدين في أنه إن كان التياسر هو إلى جهة القبلة فهو واجب وإن كان إلى غير القبلة فغير جائز. فأجابه المحقق بأن التياسر هو من القبلة إلى القبلة، وأوضح ذلك بأن وظيفة من كان نائيا عن مكة أن يتجه في القبلة إلى الحرم، وموضع الكعبة في الحرم هو إلى جهة اليسار وليس على مسافة متساوية من جهاته. وبعد هذا كان بينهما مراسلات حول هذا الموضوع تبادلا فيها الرأي وأوضح المحقق الحلي أدلته في المسألة. وقال البعض أنه قد أخذ عن العلامة الحلي الفقه،كما ذكروا أنه أخذ الفقه على الشيخ ميثم البحراني، الذي أخذ عنه الحكمة[103]. وربما يناقش الباحث في التلمذة والتعليم، من جهة الفترة التي يقضيها الطالب عند مدرسه ليصدق عليه ذلك العنوان، ولكن هذا يشير في مجمله إلى تفوق الشيخ نصير الدين في الفلسفة والحكمة بحيث يقصده مثل العلامة، وينسب إليه تلمذ مثل الشيخ ميثم البحراني وفي نفس الوقت إلى أنه لم يكن في الفقه كما كان معاصروه. الدور الأبرز الذي قام به النصير الطوسي كان مع مجيء المغول إلى بلاد المسلمين.واحتلالهم بغداد وقضائهم على الخلافة العباسية.
هامش
102 قال فيه العلامة القوشجي وهو من علماء السنة وقد شرح الكتاب ـ: ان كتاب التجريد الذي صنفه المولى الأعظم قدرة العلماء الراسخين أسوة الحكماء المتألهين نصير الملة والدين تصنيف مخزون بالعجائب وتأليف مشحون بالغرائب فهو وإن كان صغير الحجم وجيز النظم فهو كثير العلم جليل الشأن حسن النظام مقبول الأئمة العظام لم يظفر بمثله علماء الأمصار مشتمل على إشارات إلى مطالب هي الأمهات مملو بجواهر كلها كالفصوص متضمن لبيانات معجزة في عبارات موجزة يفجر ينبوع السلاسة من لفظه ولكن معانيه لها السحر وهو في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار تداولته أيدي النظار. نقلا عن كشف الحجب والأستار - السيد إعجاز حسين 98 103 النوري، الميرزا:خاتمة المستدرك 2. 412 قال في ترجمته: الفيلسوف الأعظم الخواجة نصير الدين، الآتي ذكره. وقال الشيخ فخر الدين الطريحي في مجمع البحرين، في ترجمته في مادة مثم: إنه شيخ نصير الدين في الفقه. وفي اللؤلؤة، عن الرسالة المسماة بالسلافة البهية، للشيخ سليمان البحراني: وجدت بخط بعض الأفاضل المعتمدين أن الخواجة تلمذ على الشيخ كمال الدين ميثم في الفقه، والشيخ كمال الدين تلمذ على الخواجة في الحكمة.