تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شيوخ الطائفة كما قال النجاشي. والقارئ لعناوين الكتب والمصنفات تلك يجد التنوع الكبير فيما بينها (عقائد، فقه، تاريخ، سيرة المعصومين، وأجوبة مسائل متفرقة). ونشير هنا إلى بعض عناوين كتبه: فقيه من لا يحضره الفقيه (4 مجلدات): وهو أشبه بالرسالة العملية التي تغني عن وجود الفقيه، وقد ألفه بالتماس من كان يجله من من العلويين في أن يؤلف كتابا على غرار (طبيب من لا يحضره الطبيب) لمحمد بن زكريا الرازي. يكون كافيا في مسائل الحلال والحرام والشرائع والأحكام فأجابه إلى ذلك وألف هذا الكتاب الذي أفتى فيه بما هو حجة بينه وبين ربه. كما جاء في مقدمة الكتاب. وأصبح هذا الكتاب بالتدريج من المصادر الحديثية التي يعتمدها الفقهاء في الاستنباط، وأحد الكتب الأربعة (بالاضافة إلى الكافي، والتهذيب والاستبصار). ويحتوي هذا الكتاب على (5963) حديثا، يشكل المرسل[32] منها أقل من النصف (2050). الخصال (1): وهو أشبه بفهرس موضوعي للأحاديث التي جاءت بصيغة الأعداد، يبدأ فيها بسؤال أعرابي عن معنى كون الله واحدا. وشرح الامام له معنى الأحدية. فهذا الحديث من خصال الواحد. وينتهي بباب المليون، وفيه يورد الحديث المعروف عن علي بن أبي طالب: حدثني رسول الله ألف باب من العلم ينفتح لي من كل باب ألف باب. وما بين هذين العددين يمر بما ورد في الروايات من الأعداد المذمومة والممدوحة من الخصال والصفات. علل الشرائع (2): نقل فيه عددا كبيرا من الروايات التي جاءت بلسان التعليل، وشرحت فلسفة بعض الأحكام. وقد لا نستطيع أن نقول أن الروايات تلك كانت تناقش مقاصد التشريع بشكل تام، فإن فيها الكثير مما هو تقريب عرفي، أو بمقدار ما كان السائل أو السامع يعقل، وربما كان بعضها بظاهره غير مقبول، ولكن بصورة إجمالية يعتبر التفكير في مثل هذا الموضوع (علل الأحكام وفلسفة الشريعة) في ذلك الوقت ومن قِبل شخص يُحسب على المحدثين وهم أكثر تعبدا بالنص منهم بالبحث عن الفلسفة، يعتبر التفكير في هذا الأمر متقدما جدا. كمال الدين وتمام النعمة: يقول الشيخ الصدوق إنه بعدما قضى الوطر من زيارة الامام الثامن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، ورجع إلى نيسابور وجد أن كثيرا ممن ينتسب إلى التشيع قد طرأت عليهم الحيرة
هامش
32 المرسل هو ما حذف بعض أو كل رواته إلى المعصوم، وقد رأى بعض العلماء أن بعض مراسيل الصدوق ليست كذلك وهي التي تبدأ بقول الصدوق (قال الصادق أو الباقر فإنه مع جزمه بقول الامام ذلك كما يستفاد من ظاهر الحديث يعني أن لديه سنَدا معتبرا للحديث وإلا لما كان ينسبه جازما. نعم في الروايات التي يبدأها بقوله: روي عن. تكون مرسلة. بل ذهب بعض إلى أن حتى مراسيله يمكن العمل بها إذ ليست بأقل من مراسيل محمد بن أبي عمير، وقد سوّى آخرون بين الطريقتين في عدم الحجية والاعتبار.