تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
محمد بن موسى الهمداني و كان غير ثقة و كل ما لم يصححه ذلك الشيخ (قدس الله روحه) و لم يحكم بصحته من الأخبار، فهو عندنا متروك غير صحيح. و تقدم في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى، أن الصدوقK تبع شيخه محمد بن الحسن بن الوليد، في استثنائه من روايات محمد بن أحمد بن يحيى ما يرويه عن جماعة تقدم ذكرهم»[22]. مقاومة ما رآه الصدوق توجها نحو الغلو: إن المشكلة هي أن قسما من الناس يعتمدون في عقائدهم على أخبار ربما رواها بعض الرواة الضعاف. وحيث أن هؤلاء يظنون أن التزيد والارتفاع في حق الأنبياء والأوصياء يعيد إليهم بعض حقهم المسلوب في الواقع ويقاوم خط التقصير، فربما زاد التوجه إليهم عند هؤلاء الرواة وتجاوزوا الحد في الإحترام والاعتقاد. بينما من المعلوم أن العقائد الأساسية لا تثبت على المشهور بخبر الثقة، فضلا عن الخبر الضعيف! فقد شن حملة عنيفة على توجه الغلاة (ومنهم المفوضة الذين يعتقدون بأن الله سبحانه قد خلق الخلق ثم فوض إلى الأنبياء أو الأوصياء أمر إدارة الكون فهم يديرونه مباشرة واستقلالا) فقال في كتاب الاعتقادات [23]97: (37 - باب الاعتقاد في نفي الغلو والتفويض) قال الشيخ أبو جعفر رحمة الله : إعتقادنا في الغلاة والمفوضة: أنهم كفار بالله جل اسمه، وأنهم شر من اليهود والنصارى والمجوس والقدرية والحرورية ومن جميع أهل البدع والأهواء المضلة، وأنه ما صغر الله جل جلاله تصغيرهم بشيء، كما قال الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ *وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [24]. نعم ربما خالف المشهورُ من علماء الشيعة الشيخ الصدوق في بعض التطبيقات والمصاديق لكن هذا لا يهون من الجهد المهم الذي قام به هذا الشيخ في تنقية المصادر ومواجهة توجهات التزيد والارتفاع والغلو، والتي ربما كانت لولا مقاومته القوية لها، لكانت الاتجاه السائد في المذهب. ومما اختلف فيه مشهور العلماء الإماميين مع الشيخ الصدوق في العقائد كان مسألة نسبة السهو إلى النبي صلى الله عليه وآله . فقد نقل في كتابه الفقيه، ما يلي: 1031 - وروى الحسن بن محبوب عن الرباطي، عن سعيد الأعرج قال: «سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله تبارك وتعالى أنام رسوله صلى الله عليه وآله عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس، ثم قام
هامش
22 الخوئي، السيد أبو القاسم: معجم رجال الحديث 15/207 23 الاعتقادات في دين الإمامية 97 24 آل عمران: 79، 80