تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى " . يعني أن تودوا قرابتي من بعدي ( 1 ) . 7 - روى الشيخ الصدوق عن ابن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور ، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، قال أبو الحسن الرضا « عليه السلام » : . . . وما منّ اللهُ به على أمته ، مما تعجز الألسن عن وصف الشكر عليه ، أن لا يودوه في ذريته وأهل بيته ، وأن لا يجعلوهم منهم كمنزلة العين من الرأس حفظاً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وحباً لنبيه ، فكيف والقرآن ينطق به ويدعو إليه ؟ والأخبار ثابتة بأنهم أهل المودة ، والذين فرض اللهُ مودتهم ، ووعد الجزاء عليها ، أنه ما وفى أحد بهذه المودة مؤمناً مخلصاً إلا استوجب الجنة ، لقول الله عز وجل في هذه الآية : " وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى " . مفسراً ومبيناً ( 2 ) . هذه عقيدتنا في مودّة أهل البيت : . . . لقد فرض الله تعالى بالنص القرآني ، وعلى لسان النّبي « صلّى الله عليه وآله » حبّ أهل البيت « عليهم السلام » ومودّتهم ، وحرّم أذيتهم وإهانتهم ، والعداوة لهم ، لمنزلتهم عنده ، وطهارتهم من الذنوب . . إذ لا يمكن له تعالى أن يفرض حبّ أهل المعصية . وما المودّة إلا عين الولاء والطاعة ، لأنها هي الحُبّ الظّاهر أثرُه في مقام العمل ، وما اتّباعهم والتأسي بهم ، إلا هدى ونجاة للعباد ، وهم مظهر كمالات التقوى

هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ، ص 621 ، وبحار الأنوار ، ج 25 ص 228 .
( 2 ) أمالي الصدوق ، ص 621 ، وبحار الأنوار ، ج 25 ص 227 .