الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ " ، فَيَقُولُونَ : نَزَلَتْ فِي أُمَرَاءِ السَّرَايَا ، فَنَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِه عَزَّ وجَلَّ : " إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ ورَسُولُه " إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَيَقُولُونَ : نَزَلَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ ، ونَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ الله عَزَّ وجَلَّ : " قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى " ، فَيَقُولُونَ : نَزَلَتْ فِي قُرْبَى الْمُسْلِمِينَ . قَالَ : فَلَمْ أَدَعْ شَيْئاً مِمَّا حَضَرَنِي ذِكْرُه مِنْ هَذِه وشِبْهِه إِلَّا ذَكَرْتُه ، فَقَالَ لِي : إِذَا كَانَ ذَلِكَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ . قُلْتُ : وكَيْفَ أَصْنَعُ ؟ قَالَ : أَصْلِحْ نَفْسَكَ ثَلَاثاً ، وأَظُنُّه قَالَ : وصُمْ واغْتَسِلْ ، وابْرُزْ أَنْتَ وهُوَ إِلَى الْجَبَّانِ ، فَشَبِّكْ أَصَابِعَكَ مِنْ يَدِكَ الْيُمْنَى فِي أَصَابِعِه ، ثُمَّ أَنْصِفْه ، وابْدَأْ بِنَفْسِكَ ، وقُلِ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، ورَبَّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ ، عَالِمَ الْغَيْبِ والشَّهَادَةِ ، الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ ، إِنْ كَانَ أَبُو مَسْرُوقٍ جَحَدَ حَقّاً وادَّعَى بَاطِلاً ، فَأَنْزِلْ عَلَيْه حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ ، أَوْ عَذَاباً أَلِيماً ، ثُمَّ رُدَّ الدَّعْوَةَ عَلَيْه ، فَقُلْ : وإِنْ كَانَ فُلَانٌ جَحَدَ حَقّاً وادَّعَى بَاطِلاً ، فَأَنْزِلْ عَلَيْه حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ ، أَوْ عَذَاباً أَلِيماً . ثُمَّ قَالَ لِي : فَإِنَّكَ لَا تَلْبَثُ أَنْ تَرَى ذَلِكَ فِيه ، فَوَالله مَا وَجَدْتُ خَلْقاً يُجِيبُنِي إِلَيْه ( 1 ) . 3 - روى الشيخ الصدوق عن جعفر بن محمد بن مسرور ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر « عليه السلام » ، عن أبيه ، عن جده « عليه السلام » ، قال : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : من أراد التوسل إلي ، وأن يكون له عندي يدٌ أشفع له بها يوم القيامة ، فليصِلْ أهل بيتي ، ويُدخِلْ السرور عليهم ( 2 ) .
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة — صفحة 178
مساهمون: الشيخ نبيل قاووق
ص١٧٨
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ص 513 - 514 ، ومرآة العقول ، ج 12 ص 185 .
( 2 ) أمالي الصدوق ، ص 462 ، وبحار الأنوار ، ج 6 ص 227 .