هل التخييرالفقهي مخالفللقاعدة ؟
ثم إنّه يظهر من السيد أنّ التخيير الفقهي العملي مخالف للقاعدة وذلك ؛ إمالرجوعه إلى الإباحة ، وهو مخالف لمدلول المتعارضين كليهما ، من الوجوبوالحرمة .
وإمّا رجوعه إلى جعل حكم ظاهري مطابق لأحد المتعارضين أو مخالفلهما . وذلك طرح للخبرين أو أحدهما لابعينه .
ومن هنا أشكل السيد على القسم الثاني أيضاً بعد جزمه بفساد المعنىالأوّل ، بقوله : « وهذا الوجه ليس مثل السابق في وضوح الفساد إلّاأنّه أيضاًفاسدٌ لما عرفتَ من أنّ ظاهر الأخبار حجيَّة الخبرين وكون كل واحد طريقاً إلىالواقع ، بمعنى العمل على طبقه على أنّه الواقع » « 1 » .
وأما الوجه في قطعية فساد المعنى الأوّل ، فهو كونه مغايراً لمفاد كلاالمتكافئين ومغايراً لظاهر دليل الاعتبار كما قلنا .
لأنّ مرجعه إلى الإباحة وهي غير الوجوب والحرمة في موارد الدورانبينهما ، وأيضاً يستلزم ذلك تعيين العمل بأحد المتكافئين في موارد الدورانبين الإباحة وغيره ، كما لا يخفى على المتأمّل .
كلام السيداليزدي
وقد أطنب السيد اليزدي في تحقيق هذه المسألة ، وإليك نبذةٌ من فقرات كلامه .
قال قدس سره : « هل التخيير بين الخبرين حكم عملي ظاهري بمنزلة الأصل أو حكماصولي كذلك ؟
وبعبارة أخرى : هل هو أخذي أو عملي ؟ وجهان ؛ أقواهما ، بل المتعيَّن هوالأخذي ، فيكون الخبران حجة ، ومع الأخذ بكلٍّ منهما له دليل اجتهادي على
هامش
( 1 ) كتاب التعارض : ص 304