التخصيص ، لا التخصّص .
5 - تخصيص الأكثر المستهجن لمّا كان قبيحاً غير صادر من الشارع ، إذالزم من تخصيص عام ، يوجب تقديم ذلك العام على مثله وبذلك تنقلب نسبةالعموم من وجه إلى العموم المطلق أو التباين . وكذا ساير ملاكات تقديم أحدالعامين من وجه على الآخر - على ما سبق تفصيله - ، لا إشكال في دخلهاوتأثيرها في انقلاب النسبة ؛ لأنّ بتصييق نطاق أحد العامين بتقديم الآخر فيمورد الاجتماع وإخراجه عن نطاق العام - المقدَّم عليه - تنقلب نسبة العموم إلىالتباين بحسب اختلاف نوع شمول العامين ، أو المطلقين .
6 - يشترط في انقلاب النسبة عدم بقائها بعد تقديم بعض الأدلّة المتخالفةعلى بعض فلو بقيت النسبة السابقة لا يحصل انقلابٌ . وضابطة ذلك : كل موردكان الاختلاف بين اثنين منها العموم من وجه وكان الثالث أخصّ مطلقاًبالنسبة إلى أحد العامين .
مثل ما لو ورد : « أكرم العلماء » و « لاتكرم الفساق » و « لا تكرم المنجّمين » فانّ النسبة كانت بين العامين الأوّلين العموم من وجه وبعد تخصيص الأوّلبالثالث أيضاً يكون بين الأوّلين العموم من وجه كما كان ، من غير تغيير ، فلا انقلاب حينئذٍ .
7 - يشترط في انقلاب النسبة بقاءُ دليلين بعد تقديم بعض الأدلّة المتخالفةعلى بعض فلو بقي دليل واحد ، لا انقلاب ، كما لو ورد « أكرم العلماء » و « لاتكرمالفساق من العلماء » و « لا تكرم الفساق من النحويّين » فان الثاني والثالث بمنزلةمخصّص واحد ؛ لاندراج الثالث في الثاني . ويبقي بعد تحصيل الأوّل « أكرم غيرالفساق من العلماء » .
ونكتفي ههنا بهذا المقدار من الإشارة إلى هذه القاعدة ونحيلكم إلى مباحثالعام والخاص من المجلّد الرابع من كتابنا « بدايع البحوث » .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 100
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص١٠٠