العمل بهما فيرجع إلى الأصل ؛ إذ لا يترتّب حينئذٍ ثمرةٌ على الأمر بالعمل بهما .
نعم ، كلاهما دليلٌ واحد على نفي الثالث ، كما في المتباينين .
وهذا هو المتعيّن ؛ ولذا استقرت طريقة العلماء على ملاحظة المرجّحات السندية في مثل ذلك » « 1 » .
ولبّ مراده أنّ في موارد تعارض الظاهرين - الدائر فيها الأمر بين ترجيح أحدهما سنداً وبين تأويل ظاهر أحدهما - بعد التعبّد بدليل اعتبار سندهما معاً - لمّا لا قرينة على تأويل أحدهما ، لا مناص من استقرار التعارض بينهما بتكافؤ أصالتي الظهور الجاريتين فيهما فيدخلان في عموم الاخبار العلاجية ، ولا بدّ من إعمال المرجّحات فيهما ، من هنا استقرّت سيرة العلماء على ملاحظة المرجّحات السندية حينئذٍ .
وسيأتي تفصيل كلام الشيخ في ذلك عند البحث عن المرجحات الداخلية غير السندية .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 87