تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
- التيهي الطبيعي المقيد وحصّة منه - بل إنّما استعمل فيمعناه الموضوع‌له وهو طبيعي الرقبة ، وإنّما يستفاد الطبيعي المقيد باتصال قيد « مؤمنة » . فالوصف والموصوف معاً يدلّان على الطبيعي المقيد ، على نحو تعدد الدالّ والمدلول . وأما لفظ اسم الجنس فالظاهر وضعه للماهية المهملة ، كما عليه فحول المحققين وأفاده السيد المحقق الخوئي ؛ حيث لا نظر في وضعه إلى غير ذات الماهية ، بل إنّما تلاحظ الماهية من حيث هي في مقام الوضع . وأما في مقام تشريع الحكم وتعلّق الإرادة الاستعمالية ، ولحاظ الطبيعي متعلّقاً أو موضوعاً للحكم ، وإن شئت فقل : استعمال لفظ اسم الجنس في مدلوله الاستعمالي التصديقي في مقام جعل الحكم وتشريعه ، فلا يبعد لحاظه على نحو اللا بشرط القسمي . والسرّ في ذلك : أنّ الطبيعي المتعلق للحكم إنّما يُستعمل فيه اللفظ بما أنّه مرآةٌ لأفراده ومصاديقه . وإنّه يُلاحظ بما أنّه قابل للتقييد ومعروضٌ له ، لا مع قطع النظر عن عروض التقييد ، كيف والشارع يعلم حين تشريع الحكم وجعله للطبيعي أنّه سيقيّده بالقيد ؟ فهل يلائم العلم بذلك مع قطع النظر عن كونه معروضاً للتقييد . وهذا أدلّ دليل على عدم وقوع الطبيعي المهملة متعلّقاً للحكم ولا موضوعاً له في الخطابات الشرعية . ولا إشكال في أنّ الماهية إذا لوحظت معروضةً للتقييد أو قابلةً وملائمةً لعروض القيد تكون من قبيل اللا بشرط القسمي . ولا يخفى أنّ الماهية الملحوظة على نحو اللا بشرط المقسمي ليست في الحقيقة ، إلّاالماهية المهملة الجامعة لجميع الخصوصيات ، غاية الفرق طروّ لحاظ القسمة عليها فتُلاحظ في الذهن مقسماً للتقييد والاطلاق ، دون المهملة . ومن هنا لا موطن للماهية اللا بشرط المقسمي إلّا الذهن ، وهذا بخلاف اللا بشرط