تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
لأحكام الشكوك ، فلو فرض أنّه لم يرد من الشارع حكم الشكوك - لا عموماً ولا خصوصاً - لم يكن موردٌ للأدلّة النافية لحكم الشك في هذه الصور » . « 1 » وحاصل كلامه الأوّل : أنّ الحكومة دلالة دليل على رفع حكم في مورد يقتضيه الدليل الآخر أو إثبات حكم لا يقتضيه الدليل الآخر مع قطع النظر عن الدليل الحاكم . وحاصل تعريفه الثاني - وهو العمدة في بيان رأي الشيخ - : كون أحد الدليلين متعرضاً لحال الدليل الآخر وناظراً إليه بدلالته على رفع الحكم - الثابت بالدليل الآخر - عن بعض أفراد موضوعه ؛ بأن يكون مبيّناً لمقدار مدلوله ومسوقاً لبيان حاله ، ومتفرّعاً عليه ، بحيث لولا ذلك الدليل المحكوم ، لكان الدليل الحاكم لغواً . ثمّ مثّل لذلك بالأمثلة المذكورة في كلامه .

حاصل مجموع كلام الشيخ الأعظم

والمستفاد من مجموع كلامه اعتبار أربعة أمور في تعريف الحكومة . 1 - دلالة الدليل الحاكم على رفع الحكم عن بعض مصاديق موضوع الدليل المحكوم ، أو إثبات حكم له لا يقتضيه الدليل المحكوم . 2 - كون الدليل الحاكم متعرّضاً للدليل المحكوم وناظراً إليه ومتفرّعاً عليه . ومقتضى ذلك اشتراط تأخّر الدليل الحاكم عن الدليل المحكوم . 3 - لغوية الدليل الحاكم لولا الدليل المحكوم . 4 - كون الحاكم دليلًا لفظياً وشارحاً للدليل المحكوم بلفظه . وبذلك فرّق بينه وبين الخاص .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 13 - 14