منصة القاعدة وسابقتها
منصّة القاعدة
قد جرت عادة الأصوليين على البحث عن قاعدتي الحكومة والورود في مسألة التعادل والترجيح . ولكن ينبغي إدراج هاتين القاعدتين في القواعد المحاورية العقلائية ؛ نظراً إلى كون كثير من مباحثهما بل عمدتها من قبيل الجمع العرفي بين الأدلّة والخطابات المتخالفة والنصوص المتعارضة . ويبتني البحث فيها على أساس القواعد المحاورية العرفية . ومن هنا تكون نظير قواعد العامّ والخاص والمطلق والمقيد .
ومن هنا عدّ بعض الفحول الحكومة نوعاً من التخصيص ، بل بناءً على كون دليل الحاكم بياناً بلفظه للعام ومفسّراً للمراد منه ، وكون دليل الخاص بياناً للعام بالقرينة العقلية ، تكون قاعدة الحكومة أقرب إلى القواعد المحاورية العقلائية اللفظية من دليل الخاص ، كما يظهر ذلك من الشيخ الأعظم ؛ حيث قال في الفرق بين الحكومة وبين التخصيص : « الفرق بينه وبين التخصيص : أنّ كون المخصِّص بياناً للعامّ ، إنّما هو بحكم العقل ، الحاكم بعدم جواز إرادة العموم مع العمل بالخاص ، وهذا بيان بلفظه ومفسِّرٌ للمراد من العامّ ، فهو تخصيص في المعنى بعبارة التفسير » . « 1 »
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 14