ولأجل ذلك رأينا الأنسب أن نبحث عن الحكومة والورود في ضمن القواعد العقلائية المحاورية اللفظية . وجعلنا محلّ البحث عنها عقيب مباحث العامّ والخاص ؛ نظراً إلى مالها من المسانخة والعلاقة بمبحث الحكومة والورود ، كما عرفت من كلام الشيخ الأعظم ، وستعرف زيادة توضيح لهاتين القاعدتين في مبحث التعادل والترجيح أيضاً تبعاً للُاصوليين .
أوّل من فتح بابي الحكومة والورود
أوّل من فتح باب الحكومة والورود وتعرّض لهاتين القاعدتين وبحث عنهما بعنوان قاعدة أصولية هو الشيخ الأعظم الأنصاري . ولم أر من تعرّض لذلك قبله .
وقد نقل بعض المحققين « 1 » قضية معروفة واقعة بين الشيخ وبين ميرزا حبيب اللَّه الرشتي في قاعدة الحكومة ، وإليك نص كلامه ، قال : « والمعروف أنّ أحد اللامعين من تلامذته التقى به في درس الشيخ صاحب الجواهر قبل أن يتعرف عليه وقبل أن يُعرف الشيخ بين الناس ، وسأله سؤال امتحان واختبار عن سرّ تقديم دليل على آخر جاء ذكرهما في الدرس المذكور ، فقال له : إنّه حاكم عليه . قال : وما الحكومة ؟ فقال له : يحتاج إلى أن تحضر درسي ستة أشهر على الأقل لتفهم معنى الحكومة » . « 2 »
نعم صادفت في مورد من كلام صاحب الجواهر أنّه استعمل لفظ الحكومة في
هامش
( 1 ) وهو الشيخ المظفر في أصول الفقه : ج 2 ، ص 220
( 2 ) المصدر المزبور