عن الشهيدين في اللمعة وشرحها : « وقيل : يجوز اشتراط صياغة خاتم في شراء درهم بدرهم ؛ للرواية التي رواها أبو الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام ، قال :
سألته عن الرجل يقول للصائغ : صغ لي هذا الخاتم ، وابدّل لك درهماً طازجياً بدرهم غلة ، قال عليه السلام : لا بأس .
واختلفوا في تنزيل الرواية ، فقيل : إنّ حكمها مستثنى من الزيادة الممنوعة ، فيجوز بيع درهم بدرهم مع شرط صياغة الخاتم ، ولا يتعدى إلى غيره ، اقتصاراً فيما خالف الأصل على موضع النص ، وهو القول الذي حكاه المصنف . وقيل يتعدى إلى كل شرط لعدم الفرق . وقيل : إلى كل شرط حكمي » . « 1 »
شهادة الصبي في الشجاج والجراح
منها : عدم قبول شهادة الصبي في الشجاج والجراح إذا لم يترتب عليهما القتل ؛ معلّلًا بأنّ المتيقن من النص والفتوى قبول شهادته في ذلك إذا ترتب عليه القتل . وأمّا في غيره فيرجع إلى مقتضى القاعدة . وهي عدم قبول شهادة الصبي . قال في المستند : « نعم يشكل الأمر في الشجاج والجراح اللذين لم يترتب عليهما القتل . والحق عدم القبول فيهما ؛ اقتصاراً فيما يخالف الأصل على موضع النص » . « 2 »
وجه التعدي هاهنا أيضاً تنقيح الملاك إلى غير ذلك من موارد غير قابلة للإحصاء . ولم أجد قاعدة أصولية أكثر فرعاً من هذه القاعدة في الفقه . ومع الأسف لم يبحث الفقهاء عنها في الأصول بعنوان قاعدة مستقلة ، وإن يمكن إدراجها في مباحث التخصيص . ولكن لا يكفي ذلك ، بل ينبغي إفراد البحث عنها ؛ لما رتّبوا عليها من فروع كثيرة في جميع أبواب الفقه .
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : ج 2 ، ص 60
( 2 ) مستند الشيعة : ج 18 ، ص 21