تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وأخرى : فيما إذا احرز موضوع المخصّص اللبي مفهوماً وعُلم نطاق معقده ، من غير إجمال في مفهوم موضوعه ، ولا أيّ ترديد في عنوانه ، وإنّما الشك في مصداقه الخارجي . وهذه الصورة هي الشبهة المصداقية في المخصص اللبي ، ومحلّ النزاع في المقام . والذي يقتضيه التحقيق فيها ما سبق في الشبهات المصداقية للمخصص اللفظي آنفاً ، من دون فرق بينهما ؛ لوحدة الملاك كما أفاده السيّد الإمام الراحل ، « 1 » فلا يجوز التمسك بالعام مطلقاً ، بلا فرق بين الصور المزبورة . وذلك لعين الملاك المذكور المعلّل به عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية . نظراً إلى تعنون العامّ بما عدا الخاص كتعنون الخاص بعنوانه ، بلا فرق بين المخصص اللفظي واللبي في ذلك . وأنّ الخطاب لا يتكفل لإثبات موضوعه مطلقاً . ثم لا يخفى عليك أنّ دليل الخاص إذا كان عقلًا ضرورياً فطرياً بديهياً أو أمراً ارتكازياً متبادراً إلى الذهن بمجرد إلقاء الخطاب العامّ كغسل الوجه من الأعلى إلى الأسفل ونحو ذلك ، يكون الأنسب أن يجعل ذلك من قبيل التخصُّص ، لا التخصيص . والضابطة في التخصُّص خروج بعض أفراد العامّ أو أصنافه بالقرينة القطعية الحافّة بالكلام الصارفة له إلى نقيض الخاص فيما إذا كان شائبة الدخول والشمول بمقتضى وضع اسم الجنس - الواقع موضوع دليل العامّ - فكلما إذا عُلم خروج بعض أصناف العامّ بقرينة لبيّة قطعية - غير ناشئة من دليل الشارع - من حين إلقاء العامّ يكون من قبيل التخصّص . وأما ساير الموضوعات
هامش
( 1 ) مناهج الوصول : ج 2 ، ص 252
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 269 | علي أكبر السيفي المازندراني