الطائفة : « إذا اشترى جارية حاملًا فولدت في ملك المشتري عبداً مملوكاً ، ثم وجد بالامّ عيباً ، فإنه يرد الامّ دون الولد . . . دليلنا قوله عليه السلام الخراج بالضمان » . « 1 »
ومما يشهد لذلك كلام صاحب الجواهر ؛ حيث قال في تفسير هذا النبوي :
« معناه أنّ الربح في مقابلة الخسران . فإنّ الخراج اسمٌ للفائدة الحاصلة من المبيع ، والمراد أنّها للمشتري ، كما أنّ الضرر الحاصل بالتلف عليه » . « 2 »
والحاصل : أنّ قوله عليه السلام : « قضى أنّ الخراج بالضمان » معناه أنه صلى الله عليه وآله حَكمَ بأنّ فائدة الشيء ملكٌ لمن تعهّد ضمانه بالتزام معاوضي .
ومنها : ما إذا وقع قول المعصوم عليه السلام جواباً عن سؤال الراوي . ويظهر من الشيخ الطوسي « 3 » التفصيل بينما إذا احرز نظر الإمام عليه السلام في الجواب إلى جهة خاصة واقتصر على حكم خصوص مورد السؤال ، فلا عموم ويُقتصر عليه ، وإلّا فما دام لم يُحرز ذلك يكون الجواب في حكم العامّ . وسيأتي البحث عن ذلك مفصّلًا ، فانتظر .
ومنها : تعليل الحكم في كلام الإمام بلفظ فأنكر الشيخ الطوسي « 4 » ثبوت العموم له . وقد ألحق تعميم العلة إلى غير مورد التعليل بالقياس .
ويظهر من المحقّق صاحب الشرايع تفصيل في ذلك بيّنّاه في الجزء الأوّل من كتابنا « بدايع البحوث » في مبحث العلّة المستنبطة وتنقيح الملاك .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ، ص 108
( 2 ) ( 2 ) جواهر الكلام : ج 23 ، ص 81
( 3 ) العدّة : ص 375
( 4 ) المصدر : ص 376