صوت
صاح أبصرت أو سمعت براع
ردّ في الضّرع ما قرى في العلاب
انقضت شرّتي وأقصر جهلي
واستراحت عواذلي من عتابي
/ الشعر لإسماعيل بن يسار النّسائيّ . والغناء لمالك خفيف ثقيل بإطلاق الوتر في مجرى الوسطى . وذكر عمرو بن بانة في نسخته الأولى أنّ فيه للغريض خفيف ثقيل بالبنصر ، وذكر في نسخته الثانية أنه لابن سريج . وذكر الهشاميّ أنّ لحن ابن سريج رمل بالوسطى ، وأنّ لحن الغريض ثقيل أوّل .
كان شعوبيا شديد التعصب للعجم :
وحدّثني بهذا الخبر عمّي قال حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة عن مصعب قال :
إسماعيل بن يسار يكنى أبا فائد ، وكان أخواه محمد وإبراهيم شاعرين أيضا ، وهم من سبى فارس . وكان إسماعيل شعوبيّا [ 1 ] شديد التعصّب للعجم ، وله شعر كثير يفخر فيه بالأعاجم . قال : فأنشد يوما في مجلس فيه أشعب قوله :
إذ نربّي بناتنا وتدسّو
ن سفاها بناتكم في التّراب
فقال له أشعب : صدقت واللَّه يا أبا فائد ، أراد القوم بناتهم لغير ما أردتموهنّ له . قال : وما ذاك ؟ قال : دفن القوم بناتهم خوفا من العار ، وربّيتموهنّ لتنكحوهنّ . قال : فضحك القوم حتى استعربوا [ 2 ] ، وخجل إسماعيل حتّى لو قدر أن يسيخ في الأرض لفعل .
رماه عبد الصمد في البركة بثيابه بإيعاز من الوليد بن يزيد ثم مدح الوليد فأكرمه :
أخبرني الجوهريّ قال حدّثنا عمر بن شبّة قال أخبرني أبو سلمة الغفاريّ قال أخبرنا أبو عاصم الأسلميّ قال :
بينا ابن يسار النّسائيّ مع الوليد بن يزيد جالس على بركة ، إذ أشار الوليد إلى مولى له يقال له عبد الصمد ، فدفع ابن يسار النسائيّ في البركة بثيابه ؛ فأمر به الوليد فأخرج . فقال ابن يسار :
قل لوالي العهد [ 3 ] إن لاقيته
ووليّ العهد أولى بالرّشد
إنّه واللَّه لولا أنت لم
ينج منّي سالما عبد الصّمد
هامش
[ 1 ] الشعوبية : فرقة لا تفضل العرب على العجم ولا ترى لهم فضلا على غيرهم ، ويرون التسوية بين الشعوب .
[ 2 ] أي بالغوا في الضحك .
[ 3 ] كذا في أكثر النسخ . وفي ط ، ء : « قل لولي العهد . . . إلخ » بدون ألف بعد الواو . وعلى هذه الرواية يكون قد دخله الخزم ، وهو زيادة حرف في أوّل الجزء أو حرفين أو حروف من حروف المعاني نحن الواو وبل وإذا . وأكثر ما جاء من الخزم بحروف العطف .
فالخزم بالواو كقول امرئ القيس :وكأن ثبيرا في أفانين ودقه
كبير أناس في بجاد مزمّلوقد يأتي الخزم في أوّل المصراع الثاني ، كما أنشد ابن الأعرابي :بل بريقا بتّ أرقبه
« بل » لا يرى إلا إذا اعتلماوربما اعترض في حشو النصف الثاني بين سبب ووتد ، كقول مطر بن أشيم :الفخر أوّله جهل وآخره
حقد « إذا » تذكرت الأقوال والكلم