وأشكل عليه فيالكفاية بأنّ المصدر ليس مادّةً للمشتقات لكييوجبخروج المادّة عن محل النزاع - كما حُكي عن السكّاكي - فيلزم اختصاص النزاع بالهيئة .
وأشكل عليه السيد الإمام قدس سره بأنّ إشكاله غير وارد على السكاكي ؛ لأنّ مادّة المصدر عين مادّة المشتقات ولو لم يكن المصدر مادّةً لها ؛ نظراً إلى عدم كون المصدر مادّة لهيئة الأمر ، بل مادّتها هي مادّة المشتقات التي هي مادّة المصدر أيضاً . ثم أورد على الفصول بأنّ ذلك لا يتمّ ، إلّاإذا انضمّ إليه الإجماع على كون المصدر مادة المشتقات أو الإجماع على أنّ مادّته مادّتها .
نقد كلام السيد الإمام قدس سره
ويرد على السيد الإمام الراحل قدس سره : أنّ مادة المصدر على أيّ حال لا تدل إلّاعلى الطبيعة من حيث هي ، إلّاأنّ لنا مناقشة في ما بنى عليه في تعيين مادّة المشتقات .
وقد سبق بيان مبناه فيذلكو تحرير المناقشة منّافي بعض المباحث السالفة .
وحاصل المناقشة : أنّ ما اختاره يرجع إلى عدم كون المادة من مقولة اللفظ ، ولكنّه بعيد عن ارتكاز أهل المحاورة من العرف . وبناءً على ما اخترناه من أنّ مادّة المشتقات هي الحروف الأصلية - من فعل الماضي المجرّد ، لا تدل المادّة إلّاعلى الطبيعة من حيث هي ، مع قطع النظر عن التهيُّؤ بأيّة هيئة حتى المصدر أو فعل الماضي المجرّد . فلو كانت مادة المشتقات الفعل الماضي لا تدل على الطبيعة من حيث هي .
ثم إنّ النزاع يمكن أن يكون في الهيئة والمادة ، بأن يقال بوضع مادة الأمر على حدةٍ وأنّ لها وللهيئة بمجموعهما وضعاً خاصّاً ، فيقع النزاع في أنّهما بمجموعهما هل وُضعا بالوضع الخاص للمرّة أو التكرار .
ويمكن تصوير النزاع في الهيئة بتقريب أنّه بناءً على تعلّق هيئة الأوامر