وقد اتضح على ضوءِ ما بيّناه أنّ ابتناء تعيين ظهور مادة الأمر أو النهي أو صيغتهما في الحكم الإلزامي على القرينة العقلية ، لا ينافي اندراج هذه المباحث في الحجج العقلائية المحاورية . كما اتضح بهذا البيان وجه اندراج الخطابات اللفظية التي يبتني تعيين ظهورها على القرينة العقلية في الحجج العقلائية المحاورية .
امتيازات هذا الجزء :
يختص هذا الجزء من كتابنا « بدايع البحوث » بامتيازات ، وهي ما يلي :
1 - التعرّض إلى أقوال قدماء الأصوليين - كالسيد المرتضى وشيخ الطائفة والعلامة والمحقق - ، وبيان آرائهم .
وذلك لما في تحرير آرائهم وتنقيح أقوالهم من الأهمية ؛ حيث إنّهم كانوا يبحثون عن القواعد الأصولية مقدّمةً للفقه ، وكانوا يجتنبون عن إدخال ما لادخل أساسي له في استنباط الأحكام الكلية الشرعية ، في مسائل علم الأصول .
وإحياءُ هذا المنهج خطوة كبيرة في جهة تهذيب علم الأصول ؛ نظراً إلى ما أضيف إليه في عصرنا ، من مسائل عقلية ونحوها ، وهي من بين ما لا دخل له في تحصيل الحجة على الحكم الكلّي الشرعي وبين ما هو من المقدمات البعيدة عن قياس الاستنباط المباشر .
2 - تعيين رأي المشهور في قواعد أصولية يمكن فيها تحصيل رأيهم .
3 - الاجتناب عن الغور في المسائل العقلية التي لا دخل لها في الاجتهاد أو تكون من المقدمات البعيدة عن قياس الاستنباط ، مما يكون أجنبياً عن غرض هذا العلم ، ولا ثمرة للبحث عنها ، إلّاالبعد عن طريق التفقه والاجتهاد الصحيح ومنهجه الأصلي المنتهي إلى الغرض .
4 - عقد عنوان التطبيقات الفقهية في ختام كل قاعدة أصولية والاستشهاد لها بنص كلمات الفقهاءِ الفحول من شيخ الطائفة إلى الامام الخميني قدس سره .
ولا يخفى على الفضلاء الباحثين المحصّلين والعلماء المحققين أهمية التطبيقات الفقيهة
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 6
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٦