أنحاء قيود الوظائف الشرعية
يمكن تقسيم قيود الوظائف المقرّره في الشريعة من جهات :
الجهة الأولى : أنّ القيد قد يكون ثابتاً بحكم العقل ، كالقدرة والاختيار في مطلق الواجبات ، وقصد القربة والامتثال في الواجبات العبادية . وقد يكون ثابتاً بحكم الشرع ، كالوقت والطهارة والاستقبال في الصلاة والاستطاعة الشرعية وحصول الموسم في الحج .
الجهة الثانية : إنّ القيد تارةً : يكون للحكم ( أي أحد الأحكام الخمسة ) ، كما في الواجب المشروط ، وأخرى : لمتعلّق الحكم ؛ من الفعلالواجب والحرام والمكروه والمباح والمستحب ، كتقييد الحج الواجب بحصول الموسم . وثالثة :
يكون قيداً للموضوع أي متعلّق متعلَّق الحكم كالاستطاعة ، فإنه قيد للمكلّف وشرطٌ للوجوب .
والقيد الثابت للحكم تارة : يكون للحكم التكليفي كما عرفت ، وأخرى : للحكم الوضعي - من الصحة والفساد - كالطهارة والاستقبال ، فإنهما اعتُبرا في صحة الصلاة وترتب آثارها الوضعي ، لا في وجوبها ، وكالاستدبار والقهقهة ؛ لدخلهما في فساد الصلاة . ومن هذا القبيل القيود المعتبرة في أنحاء المعاملات من العقود والإيقاعات .