تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
المزبورة ، وأنّ الضد على تقدير كونه من العبادات يكون فاسداً جداً ، سواءٌ قلنا بأن النهي هذا أصلي ونفسي ، أو قلنا بأنّه تبعي » . « 1 » وكفى لهذه القاعدة أهميةً تصحيح فعل الضد العبادي المهم وترتُّب آثار الصحة على فعله ، من عدم الوجوب الإعادة والقضاء ، ووفاء النذر المتعلّق بالصلاة الصحيحة ، ونحو ذلك .

أوّل من أسّس‌فكرة الترتب

وأوّل من أسّس فكرة الترتب وتنبّه لها - على ما يستفاد من ظاهركلام‌الشيخ الأعظم « 2 » ، وصريح كلام المحقق العراقي « 3 » - هو المحقق الكركي « 4 » ، وتبعه في ذلك بعض متأخّري المتأخرين ، كالشيخ كاشف الغطاء وتلميذه الشيخ محمد تقي الإصفهاني في هداية المسترشدين وهو أول من شيّد بنيان فكرة الترتب ، على ما أشار إليه الشيخ الأعظم . « 5 » ثم استحكم أركانها السيد الميرزا الشيرازي على ما قيل . « 6 » ثم نقّحها من جاءَ بعد الميرزا ، من فحول الأصوليين والمحققين ، وبحثوا حول هذه القاعدة بحثاً مفصّلًا ، وأطنبوا في ذلك إطناباً مبعّداً عن الغرض الأصلي من علم الأصول .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 119 ، س 28 - 29 ( 2 ) المصدر : س 12 ( 3 ) مقالات الأصول : ج 1 ، ص 341 ( 4 ) جامع المقاصد : ج 5 ، ص 13 ( 5 ) مطارح الأنظار : ص 119 س 19 ( 6 ) القائل هو الشيخ ضياء الدين العراقي في مقالات الأصول : ج 1 ، ص 341 والشيخ المظفرفي اصول‌الفقه : ج 1 - 2 ، ص 309