تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
صحيحة حمّاد « 1 » تعييناً وعدم جواز تغييرها وتبديلها إلى غيرها ، إلّابدليل ، كما في العروة . ولكن أشكل عليه السيد الخوئي « 2 » بعدم كون قوله : « يا حمّاد هكذا صلِّ » ظاهراً في أصل الوجوب ، فضلًا عن التعيينية ؛ لبعد خفاء حدود الصلاة وخصوصياتها الواجبة عن مثل حمّاد ، الذي هو من أصحاب الإجماع ، ولا سيما بملاحظة توبيخه الشنيع بقوله عليه السلام : « ما أقبح الرجل منكم . . » . بعد مضيِّ ستون أو سبعون سنة من عمره .

تعيينيةالولاية للفقيه

ومنها : تعيينية الولاية للفقيه قوله : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » . فقد استدل به السيد الإمام الراحل على جعل الولاية للفقيه تعييناً ونفي جعلها لعدول المؤمنين ، بناءً على كون دلالة صيغة الأمر على التعيينية من قبيل الدلالة اللفظية ، ولذلك قال بوقوع التنافي والتعارض بين مثل هذا التوقيع وبين ما دلّ على جواز تصرف العدل والثقة وإن ناقش في ذيل كلامه بسقوط المبنى - أي كونها دلالة لفظية - وبإمكان الجمع . قال قدس سره : « فإن استندنا إلى قوله : فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإن قلنا بأنّ دلالة الهيئة على التعيينية دلالة لفظية . . . يقع التخالف بينه وبين ما دلّ على جواز تصرف العدل والثقة ، لكن المبنى ساقط ، مع أنه قابل للجمع » . « 3 » إلى غير ذلك من موارد تطبيق هذه القاعدة في مختلف الفروعات الفقهية . وهي أكثر من حدّ الإحصاء وذكرها خارج عن مقتضى المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 ( 2 ) التنقيح / كتاب الصلاة : ج 3 ، ص 117 ( 3 ) كتاب البيع للامام الخميني : ج 2 ، ص 512
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 128 | علي أكبر السيفي المازندراني