صحيحة حمّاد « 1 » تعييناً وعدم جواز تغييرها وتبديلها إلى غيرها ، إلّابدليل ، كما في العروة .
ولكن أشكل عليه السيد الخوئي « 2 » بعدم كون قوله : « يا حمّاد هكذا صلِّ » ظاهراً في أصل الوجوب ، فضلًا عن التعيينية ؛ لبعد خفاء حدود الصلاة وخصوصياتها الواجبة عن مثل حمّاد ، الذي هو من أصحاب الإجماع ، ولا سيما بملاحظة توبيخه الشنيع بقوله عليه السلام : « ما أقبح الرجل منكم . . » . بعد مضيِّ ستون أو سبعون سنة من عمره .
تعيينيةالولاية للفقيه
ومنها : تعيينية الولاية للفقيه قوله : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » .
فقد استدل به السيد الإمام الراحل على جعل الولاية للفقيه تعييناً ونفي جعلها لعدول المؤمنين ، بناءً على كون دلالة صيغة الأمر على التعيينية من قبيل الدلالة اللفظية ، ولذلك قال بوقوع التنافي والتعارض بين مثل هذا التوقيع وبين ما دلّ على جواز تصرف العدل والثقة وإن ناقش في ذيل كلامه بسقوط المبنى - أي كونها دلالة لفظية - وبإمكان الجمع .
قال قدس سره : « فإن استندنا إلى قوله : فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإن قلنا بأنّ دلالة الهيئة على التعيينية دلالة لفظية . . . يقع التخالف بينه وبين ما دلّ على جواز تصرف العدل والثقة ، لكن المبنى ساقط ، مع أنه قابل للجمع » . « 3 »
إلى غير ذلك من موارد تطبيق هذه القاعدة في مختلف الفروعات الفقهية .
وهي أكثر من حدّ الإحصاء وذكرها خارج عن مقتضى المقام .
هامش
( 1 )
الوسائل : ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1
( 2 ) التنقيح / كتاب الصلاة : ج 3 ، ص 117
( 3 ) كتاب البيع للامام الخميني : ج 2 ، ص 512