الحجج العقلائية المحاورية
وهي التي جرت سيرة العقلاء في محاوراتهم على الاحتجاج بها لاستظهار مقاصد المتكلّمين من كلامهم . ويمكن التعبير عنها بالحجج العقلائية المحاورية .
ومن أهم هذه الحجج مسائل الظواهر اللفظية ، وهي كلّها من المسائل الأصولية ؛ نظراً إلى تمهيدها لتحصيل الحجة على الأحكام الكلية الشرعية .
وذلك لأنّ البحث عن دلالة الاقتضاء - مثلًا - ينتج أنّ مدلول اللفظ بدلالة الاقتضاء ظاهر الكلام ، فإذا انضمّت نتيجته إلى كبرى حجية الظهور تنتج قيام الحجة على الحكم الشرعي . فمثلًا نقول : قوله عليه السلام : « من صلّى الخمس في جماعة فظنّوا به كلّ خير » « 1 » يدل بدلالة الاقتضاء على قبول شهادة من صلى الخمس جماعةً ، والمدلول بدلالة الاقتضاء ظاهر الكلام ، وكل ظاهر حجة ، فقوله عليه السلام في الرواية المزبورة حجّةٌ ، على قبول شهادة من صلى الخمس جماعةً . وكذا الكلام في باقي الظواهر .
هامش
( 1 )
الوسائل : ج 18 ، ص 291 ، ب 41 ، من الشهادات ، ح 12