ولو كان من بعض الأعادي محمد * لحاميت عنه بالرماح وبالقضب
وروى نصر بن مزاحم في أواخر الجزء الثالث من كتاب صفّين ص 160 قال :
وكتب عليّ إلى معاوية :
ألم تر قومي إذ دعاهم أخاهم * أجابوا وإن يغضب على القوم يغضبوا
همو حفظوا غيبي كما كنت حافظا * لقومي أخرى مثلها إذ تغيّبوا
بنو الحرب لم يقعد بهم أمّهاتهم * وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا
ورواه عنه ابن أبي الحديد في أواخر شرح المختار : ( 51 ) من نهج البلاغة : ج 3 ، ص 314 ، ط مصر ، بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، ثمّ قال ابن أبي الحديد - بعد شرح كلم من كتاب أمير المؤمنين عليه السلام - : والأبيات البائية لربيعة بن مشروم الطائي « 1 » .
هامش
( 1 ) أو لحريث بن محفّص ، كما ذكره ياقوت في ترجمة الحسن بن عبد اللّه العسكري من معجم الأدباء : ج 8 ، ص 241 قال :
قال أبو الحسن عليّ بن عبدوس الأرجاني ( ره ) - وكان فاضلا متقدما ، وقد نظر في كتابي هذا ، فلمّا بلغ إلى هذا الباب قال لي - : كم عدّة أسماء الشعراء الذين ذكرتهم ؟ قلت : مائة ونيّف . فقال :
إنّي لأعجب كيف استتبّ لك هذا ، فقد كنّا ببغداد والعلماء بها متوفرون ، - وذكر أبا إسحاق الزجاج ، وأبا موسى الحامض وأبا بكر الأنباري واليزيدي وغيرهم ، فاختلفنا في اسم شاعر واحد وهو حريث بن محفّص ، وكتبنا أربع رقاع إلى أربعة من العلماء ، فأجاب كلّ واحد منهم بما يخالف الآخر ، فقال بعضهم مخفض - بالخاء والضاد المعجمتين - وقال بعضهم : المحفّص - بالحاء والصاد غير معجمتين - وقال آخر : ابن مخفّض .
فقلنا : ليس لهذا إلّا أبو بكر ابن دريد ، فقصدناه في منزله وعرّفناه ما جرى ، فقال ابن دريد : أين يذهب بكم هذا [ شاعر ] مشهور ، هو حريث بن محفّض - بالحاء غير معجمة مفتوحة ، والفاء مشدّدة ، والضاد منقوطة - هو من بني تميم ثمّ من بني مازن بن عمرو بن تميم ، وهو القائل :ألم تر قومي إن دعوا لملمّة * أجابوا وإن أغضب على القوم يغضبوا
هم حفظوا غيبي كما كنت حافظا * لقومي أخرى مثلها إن تغيّبوا
بنو الحرب لم تقعد بهم أمّهاتهم * وآباؤهم آباء صدق فأنجبواوتمثّل الحجّاج بهذه الأبيات على منبره فقال : أنتم يا أهل الشام كما قال حريث بن محفّض . . .