حرف الراء من ص 133 - 207 .
الناس في زمن الإقبال كالشجرة * وحولها ما دامت لها الثمرة
وقيت بنفسي خير من وطأ الحصى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر
أنا الذي سمّتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة
كنت السواد لناظري * فبكى عليك الناظر
إني عجزت عجزة ما أعتذر * سوف أكيس بعدها وأستمرّ
وذنب لعمري شريك المحض خالصا * وأكلك بالزبد المقشرة التمرا
عليكم بواديكم من الذل فارتعوا * ونالوا بذلّ من ندى البقل والشجر
إليك أشكو عجري وبجري * ومعشرا غشّوا عليّ بصري
فان للحرب عراما شررا * إن عليها قائدا عشنزرا
من أي يومي من الموت أفر * أيوم ما قدّر أم يوم قدر
لهف نفسي وقليلا ما أسر * ما أصاب الناس من خير وشر
هم أوردوهم بالغرور وعرّدوا * أحبوا نجاة لا نجاة ولا عذر
ما إن تأوّهت من شئ رزئت به * كما تأوّهت للأيتام في الصغر
إني علي فاسألوا لتخبروا * ثم ابرزوا إلى الوغى أو أدبروا
اصبر على مضض الإدلاج في السحر * وفي الرواح على الحاجات والبكر
ومن عجب الأيام أنك قاعد * على الأرض في الدنيا وأنت تسير
إذا المشكلات تصدّين لي * كشفت حقائقها بالنظر
تغنى اللذاذة ممن نال صفوتها * من الحرام ويبقى الإثم والعار
للناس حرص على الدنيا بتدبير * وصفوها لك ممزوج بتكدير