تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
خلوا سبيل الجاهد المجاهد * أبيت أن أعبد غير الواحد الحمد للّه ربي الخالق الصمد * فليس يشركه في ملكه أحد أرقت لطير آخر الليل غرّدا * يذكرني شجوا عظيما مجدّدا كانوا على الاسلام ألبا ثلاثة * فقد بزّ من تلك الثلاثة واحد إن الذي قد اصطفى محمدا * وأظهر الأمر به وأيّدا لا يستوي من يعمر المساجد * يدأب فيها قائما وقاعدا يا مؤثر الدنيا على دينه * والتائه الحيران في قصده أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * معه ربيت وسبطاه هما ولدي صديق عدوّي داخل في عداوتي * وإنّي لمن ودّ الصديق ودود إنّ حيّا يرى الصلاح فسادا * ويرى الغيّ للشقاء رشادا إطعن بها طعن أبيك تحمد * لا خير في الحرب إذا لم توقد وحسبك داء أن تموت ببطنة * وحولك أكباد تحنّ إلى القدّ وما أنا إلّا من غزية إن غوت * غويت وإن ترشد غزية أرشد أمرتهم أمري بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا الرشد إلّا ضحى الغد يا شاهد اللّه عليّ فاشهد * إنّي على دين النبي السيد أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد يا مؤثر الدنيا على دينه * والتائه الحيران في قصده لو كانت الأرزاق تجري على * مقدار ما يستوجب العبد إذا لم يكن عون من اللّه للفتى * فأكثر ما يجني عليه اجتهاده