تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ولا تجزع من القتل * إذا حلّ بواديكا
وروى جعفر بن سليمان الضبعي عن المعلى بن زياد قال : جاء عبد الرحمان بن ملجم لعنه اللّه إلى أمير المؤمنين عليه السلام يستحمله فقال له : يا أمير المؤمنين احملني فنظر إليه أمير المؤمنين عليه السلام ثمّ قال له : أنت عبد الرحمان بن ملجم المرادي ؟ قال : نعم ، ثم قال : أنت عبد الرحمان بن ملجم المرادي ؟ قال : نعم . قال : يا غزوان احمله على الأشقر . فجاء [ ه غزوان ] بفرس أشقر فركبه ابن ملجم لعنه اللّه وأخذ بعنانه فلمّا ولّى قال أمير المؤمنين عليه السلام :
أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
قال : فلمّا كان من أمره ما كان وضرب أمير المؤمنين عليه السلام ؛ قبض عليه وقد خرج من المسجد فجىء به إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال [ له ] : واللّه لقد كنت أصنع بك ما أصنع وأنا أعلم أنّك قاتلي ولكن كنت أفعل ذلك بك لأستظهر باللّه عليك . قال : وروي في حديث آخر : أن أمير المؤمنين عليه السلام قد سهر تلك الليلة فأكثر الخروج والنظر في السماء وهو يقول واللّه ما كذبت ولا كذبت وإنّها الليلة التي وعدت بها ، ثم : [ كان ] يعاود مضجعه ؛ فلمّا طلع الفجر شدّ إزاره وخرج وهو يقول :
أشدد حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيك ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بواديك
فلمّا خرج إلى صحن الدار استقبلته الأوزّ فصحن في وجهه فجعلوا يطرد ونهنّ فقال : دعوهن فإنّهنّ نوائح ثم خرج فأصيب عليه السلام « 1 » .
هامش
( 1 ) - ولهذا الذيل أيضا مصادر ؛ منها ما رواه ابن أبي الدنيا ؛ في الحديث الأوّل وفي أواخر الحديث :