أو ( 1109 ) - بعد عنوان : « ومن حديث أبي أحمد » - من كتابه مناقب عليّ عليه السلام الورق 219 / أ / وفي ط 1 : ج 2 ، ص 576 وفي ط 2 : ج 2 ، ص 474 قال :
[ حدّثنا ] أبو أحمد ، قال : حدّثني عبد اللّه بن عبدان قال : حدّثنا عبد الوهّاب البصري قال : حدّثنا محمد بن عبد السلام عن بعض أصحاب [ له قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام في يوم في وقت الغذاء ] فقال : يا جارية هاتي تلك الطينة .
فأتي بطينة مختومة ففضّ ختامها فإذا فيها سويق شعير فأقبل عليّ [ عليّ عليه السلام ] فقال : لا تحسبنّ أنّا ختمناها بخلا بما فيها ولكن خشية أن يصير فيه الشيء من غير جهته . قال : ثمّ أنشأ أمير المؤمنين [ عليه السلام ] يقول :
من أحبّ الدنيا تحيّر فيها * واكتسى عقله التباسا وتيها
طالما أتعبت بنيها وغنتهم * مقالا للاعتبار بذيها
قد ترى الليل والنهار جميعا * ينعيان الدنيا إلى ساكنيها
قنّع النفس بالكفاف وإلّا * طلبت منك فوق ما يكفيها
إنّما أنت طول عمرك كالظلّ * لك الساعة التي أنت فيها
وروى الحافظ السروي في عنوان : « المسابقة بالزهد والقناعة » من كتابه مناقب آل أبي طالب : ج 2 ، ص 98 ، قال :
ورآه - [ يعني عليا عليه السلام ] - عديّ بن حاتم وبين يديه شنّة فيها قراح ماء وكسرات من خبز شعير وملح ، فقال : إنّي لأرثي لك « 1 » يا أمير المؤمنين [ انّك ] لتظلّ نهارك طاويا مجاهدا ، وبالليل ساهرا مكابدا ثمّ يكون هذا فطورك ؟ [ فرفع عليه السلام إليّ رأسه ] فقال :
علّل النفس بالقنوع وإلّا * طلبت منك فوق ما يكفيها
هامش
( 1 ) - هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « إني لا أرى لك . . . » والشنة : القربة البالية .