تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
هذا جناي وخياره فيه * إذ كلّ جان يده إلى فيه
ورواه أيضا الشيخ المفيد في كتاب الإختصاص ؛ ص 151 ، ط 3 ، عن ابن دأب [ قال : ومن الخصال السبعين التي اجتمعت في أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ هو ] هوان ما ظفر به من الدنيا عليه ، [ ومن الموارد التي أهان الدنيا وزخارفها ] أنّه جمع [ بعض عمّا له ] الأموال [ من الخراج والمقاسمة والفيء ] ثم [ جاء بها فوضعها في فناء دار أمير المؤمنين عليه السلام وأخبره بها ؛ ف ] دخل إليها فقال :
هذا جناي وخياره فيه * إذ كلّ جان يده إلى فيه
[ ثمّ قال عليه السلام : ] ابيضّي واصفرّي وغرّي غيري [ غرّي ] أهل الشام غدا إذا ظهروا عليك ، وقال : أنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة « 1 » . وروى أبو نعيم في عنوان : « زهده وتعبّده عليه السلام » من كتاب حلية الأولياء : ج 1 ، ص 80 قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا وهب بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن قيس : عن عليّ بن ربيعة الوالبي عن علي بن أبي طالب قال جاء ابن النباح فقال : يا أمير المؤمنين امتلأ بيت مال المسلمين من صفراء وبيضاء . فقال : اللّه أكبر . فقام متوكّئا على ابن النباح حتى قام على بيت مال المسلمين فقال :
هذا جناي وخياره فيه * وكلّ جان يده إلى فيه
يا ابن النباح عليّ بأسباع الكوفة . قال : فنودي في الناس فأعطى جميع ما في بيت مال المسلمين وهو يقول : يا صفراء يا بيضاء غرّي غيري ها وها حتى ما بقي منه دينار ولا درهم ثم أمر بنضحه وصلّى فيه ركعتين .
هامش
( 1 ) - ولهذا الذيل مصادر تقدّم بعضها في قصار كلمه عليه السلام .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 411 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي