تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
لمن راية سوداء يخفق ظلّها * إذا قيل : قدّمها حضين تقدّما يقدّمها للموت حتى يزيرها * حياض المنايا يقطر الموت والدّما جزى اللّه قوما قاتلوا عن إمامهم * لدى الموت قدما ما أعفّ وأكرما وأطيب أخبارا وأكرم شيمة * إذا كان أصوات الرجال تغمغما ربيعة أعني إنّهم أهل نجدة * وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما
أقول : هذا الحديث لا يعارض ما يأتي إذ لعلّه لمانع لم يصرّح باسم أمير المؤمنين عليه السلام وعبّر بعنوان كلّي ينطبق عليه عليه السلام ، ولكن يجئ منه تحت الرقم : ( 37 ) التصريح بأن عليّا عليه السلام تمثّل قول رجل منهم [ أي من ربيعة ] يوم الجمل . . . وقال أبو عبيدة [ معمر بن المثنى ] في كتاب التاج : [ و ] جمع عليّ بن أبي طالب رياسة بكر كلّها يوم صفّين لحضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة ؛ وجعل ألويتها تحت لوائه وكانت له راية سوداء يخفق ظلّها إذا أقبل ؛ فلم يغن أحد في صفين غناءه ! ! ! فقال فيه عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه :
لمن راية سوداء يخفق ظلّها * إذا قيل : قدّمها حضين تقدّما يقدّمها في الصف حتى يزيرها * حياض المنايا تقطر السّم ؟ والدّما جزى اللّه عني والجزاء بكفّه * ربيعة خيرا ما أعفّ وأكرما
هكذا رواه عنه ابن عبد ربّه في عنوان : « يوم صفين » من كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد : ج 5 ، ص 82 ، ط لبنان وفي الطبعة الثانية بمصر : ج 3 ، ص 110 . ورواه أيضا عنه الباعوني في الباب : ( 53 ) من جواهر المطالب الورق 78 / ب / وفي ط 1 : ج 2 ، ص 37 .