سماك بن حرب ، عن خالد بن عرعرة .
الخجوج من الرياح : السريعة المرّ ، ويقال أيضا خجوجاة ، قال ابن أحمر يصف الريح :
هو جاء رعبلة الرواج خجو * جاة الغدوّ رواحها شهر
والخجوجي : الطويل الرّجلين أيضا .
ومثل هذا حديثه الآخر ، إنّه قال : السّكينة لها وجه كوجه الإنسان ، وهي بعد ريح هفّافة .
والهفّافة : الخفيفة السريعة . قال ابن أحمد ، وذكر الظّليم وبيضه :
ويلحفهنّ هفّافا ثخينا
والهفّاف : جناحه ، لأنّه خفيف سريع في طيرانه ، وهو ثخين لتراكب الريش بعضه على بعض ، وأمّا قول ذي الرّمة :
وأبيض هفّاف القميص أخذته * فجئت به للقوم مغتصبا ضمرا
فإنّه أراد : القلب ، وقميصه : غشاؤه . وجعله هفّافا لرقّته ، وقوله : فجئت به للقوم مغتصبا ، أراد أنّ البعير الذي أتاهم بقلبه نحر عن غير علّة . يقال : جزور مغصوبة ومعبوطة ، إذا نحرت لغير علّة ، والضّمر : اللّطيف . والجحفة : التّرس .
357 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد في حديث عليّ عليه السّلام ، أنّه كتب إلى ابن عبّاس حين أخذ من مال البصرة ما أخذ :
إنّي أشركتك في أمانتي ، ولم يكن رجل من أهلي أوثق منك في نفسي ، فلمّا رأيت الزّمان على ابن عمّك قد كلب ، والعدوّ قد حرب ، قلبت لابن عمّك ظهر المجنّ بفراقه مع المفارقين ، وخذلانه مع الخاذلين ، واختطفت ما قدرت عليه من