معه نكص رجلا .
وقوله : « والحظوا الشّزر » ، وهو النّظر بمؤخر العين ، نظر العدوّ المبغض . يقول :
ألحظوهم شزرا ولا تنظروا إليهم نظرا يبين لهم ، فإنّ ذلك أهيب لكم في صدورهم .
والطّعن اليسر ، ما كان حذاء وجهك . والشزر عن يمينك وشمالك .
والنّبر من الطّعن : الخلس ، وهذا أشبه الوجهين عندي بما أريد بالحديث ؛ لأنّ اختلاس الطّعن من حذق الطاعن ، تقول العرب : طعن نبر ، وضرب هبر ، أي : يقطع من اللحم قطعا يلقيها . ورمية سعر ، أي : كأنّه نار . يقال : سعرت النار ، إذا ألهبتها .
وقال الأصمعي أيضا : طعن نتر ، قال : وطعنه الفارس نترة ، وكان ينشد :
فتبّعته طعنة نترة * يسيل على الصّدر منها صبيب
وغيره يرويه : ثرّة . وقال الشاعر في اختلاس الطّعن :
يخالس الخيل طعنا وهي محضرة * كأنّما ساعداه ساعدا ذيب
قال الهذليّ :
وطعنة خلس قد طغت مرشّة * يمجّ بها عرق من الجوف قالس
والحضنان : الجنبان .